تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بخلاف الحقوق ، فإنّها تبقى على حالها ; من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ ; لا في الكلّ ، ولا في حصّته ، فافهم ( 1 ) انتهى . ففيه : أنّه لا دليل على أنّ مقتضى أدلّة الإرث ما ذكره ، بل الدليل على خلافه ; فإنّ أدلّة الإرث في الكتاب والسنّة ، لا تدلّ على أنّ الإرث ينتقل إلى مجموع الورثة ; بحيث يكون المجموع موضوعاً واحداً لنقل واحد ، كما هو مقتضى نقل المجموع إلى المجموع : أمّا الآية الكريمة : ( لِلرِّجَالِ نَصيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقرَبُونَ . . . ) ( 2 ) إلى آخرها ، فالظاهر منها أنّ لكلّ رجل نصيباً ، وأنّ لكلّ امرأة كذلك ; لظهور الجمع المحلّى في الكثرة الأفراديّة ، في قبال العامّ المجموعي ، ولا تعرّض فيها لمقدار النصيب ، بل هي في مقام بيان عدم حرمان الرجا ل ولا النساء ، ولعلّه للردّ على الجهّال الذين يقولون : بحرمان النساء ، أو يحرّمونهن عملاً . وأمّا سائر الآيات المتعرّضة للإرث ( 3 ) ، فهي متعرّضة للسهام ; من النصف ، والثلث ، وغيرهما ، فتختصّ بالأموال التي يمكن فيها فرض الكسر المشاع ; من النصف ، والثلث . . . وغير ذلك . فلو شملت بعض الحقوق التي متعلّقها قابل للكسر المشاع كحقّ التحجير ، فلا إشكال في عدم الشمول لحقّ الخيار ، الذي ليس كذلك ; لا بنفسه ، ولا
هامش
1 - المكاسب : 291 / السطر 33 . 2 - النساء ( 4 ) : 7 . 3 - النساء ( 4 ) : 11 و 12 و 176 .
كتاب البيع — صفحة 390 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني