تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومقتضى ما مرّ منّا مراراً في ماهيّة العقد ( 1 ) والشرط الذي في ضمنه ، هو عدم مفسديّته حسب القواعد ; لأنّ العقد - بتمام ماهيّته - أُنشئ بإيجاب البائع قبل إيجاب الشرط ، وفي هذا الظرف يكون تمام الثمن ، مقابل تمام المبيع بلا شبهة ، ولا يحتمل التقسيط وإن كان الشرط دخيلاً في القيم ، ككثير من الأوصاف والإضافات . فالقول : بالبطلان من ناحية تقسيط الثمن ، ولزوم الغرر والجهالة ( 2 ) في غير محلّه . مع أنّه على فرض التقسيط أيضاً ، لا تلزم الجهالة ; لأنّ المناط في العلم الرافع لها ، هو حال العقد ، وهو حاصل بالنسبة إلى المبيع المشروط والثمن ، ولا يعتبر العلم بمقدار القسط في شئ من المعاملات التي يقسّط فيها الثمن على الأجزاء ، فلو باع ألف حصّة بسبعين مثلاً ، صحّ ولو لم يعلم مقدار قسط كلّ حصّة ، وهو واضح . وكذا تقدّم منّا : أنّ الشرط لا يرتبط في مقام الإنشاء بالعقد نفسه ، ولا بالثمن أو المثمن ( 3 ) ; لعدم الفرق - وجداناً وعرفاً - بين إنشاء البيع المتعقّب بالشرط وغيره ; في تعلّق الجعل بلا قيد بالعوضين بلا قيد ، وأنّ الشرط الذي له إنشاء خاصّ به مستقلّ في الجعل والإرادة ، لا يوجب تقييداً في الإنشاء ، ولا المنشأ ، ولا العوضين بالوجدان ، وإن كان له بحسب الأغراض اللبّية نحو ارتباط به ، لأجله يوجب اختلاف القيم ، ويترتّب عليه خيار التخلّف .
هامش
1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 75 ، 238 ، والثاني : 536 ، والرابع : 481 . 2 - مختلف الشيعة 5 : 321 ، المهذّب البارع 2 : 406 ، الروضة البهيّة 3 : 505 ، أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 732 / السطر الأخير ، المكاسب : 288 / السطر 3 . 3 - تقدّم في الصفحة 307 .