فهو يتلو السابق في الفساد ، وعليه فلو فرض تسليم التقسيط في النقيصة ، لم
يمكن موافقته في تبيّن الزيادة ، فلا تغفل .
ثمّ إنّ تبيّن الزيادة ، لا يوجب الخيار إلاّ إذا كان المقدار بحدّه - لا زائداً ، ولا
ناقصاً - موردَ الشرط ، والشروط في ذلك مختلفة ، فقد يستفاد من الشرط التحديد
في الطرفين ، كما لو اشترى خفّاً ، وشرط أن يكون كذا قياساً ، وقد لا يستفاد ذلك ،
كما في الصبرة ، والأرض ، ونحوهما .
بقي شئ
وهو أنّه ربّما يستدلّ للتقسيط برواية عمر بن حنظلة ( 1 ) ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل باع أرضاً على أنّها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري ذلك
منه بحدوده ، ونقد الثمن ، ووقع صفقة البيع ، وافترقا ، فلمّا مسح الأرض إذا هي
خمسة أجربة .
قال : « إن شاء استرجع فضل ما له وأخذ الأرض ، وإن شاء ردّ البيع ، وأخذ
ما له كلّه ، إلاّ أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضاً أرضون فليؤخذ ،
ويكون البيع لازماً له ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك
المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض ، واسترجع فضل ما له ،
وإن شاء ردّ الأرض ، وأخذ المال كلّه » ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 287 / السطر 4 .
2 - الفقيه 3 : 151 / 663 ، تهذيب الأحكام 7 : 153 / 675 ، وسائل الشيعة 18 : 27 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 14 ، الحديث 1 .