وإن كان بينهما نحو ربط في عالم اللبّ ، ممّا لا دخل له بمقام الإنشاء والتراضي
المتعبر فيه .
والربط اللبّي في المقام وغيره ، من الأغراض التي لا توجب شيئاً ولا تقييداً
في اللفظ ومقام الإنشاء ، وإذا أظهرها المنشئ بصورة الوصف أو الشرط ، يوجب
ذلك الخيار عند التخلّف .
والعرف والوجدان ، يشهدان بالاختلاف الجوهري بين الأوصاف اللاحقة
بالعوضين ، وبين الشروط المذكورة في خلال البيع ، بعد ما تمّ الإنشاء البيعي ;
بإيجاب البائع ، وقبل لحوق القبول .
كما يشهدان بالاختلاف الواقعي بين تقييد نفس الإنشاء أو تعليقه ، وبين
الشروط المذكورة في ضمنه .
فقول القائل : العقد وقع على النحو الخاصّ ، وحديث الجنس والفصل ،
وانتفاء المقيّد بانتفاء القيد ( 1 ) كلّها في غير محلّها ، وناشئة عن الخلط بين الربط
اللبّي الذي يكون بمنزلة الأغراض ، وبين التقييد في مقام الظاهر والإنشاء ، وكذا
بين طيب النفس والرضا الواقعيّين غير المربوطين بالرضا المعاملي ، وبين ما هو
المعتبر فيها .
وعلى هذا الأساس ، لا يحتاج إلى التشبّثات ، بل التعسّفات الواقعة في
كلام الأعلام ، المبتنية على أنّ الشروط أوصاف وقيود للمبيع أو للبيع ، ممّا لا تبتني
على أساس .
كالقول : بتعدّد المطلوب في الشروط ، والفرق بين القيود ; بأنّ بعضها
موجب لانتفاء المطلوب بانتفائه ، وبعضها يوجب انتفاء المطلوب الأعلى فقط ،
هامش
1 - لاحظ المكاسب : 288 / السطر 12 .