كما هو المحتمل أو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
وقد وجّهه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : بأنّ القرينة العرفيّة في هذا القسم من
الشروط - أي التي لا تكون ركناً - قائمة على أنّ المنشأ بالصيغة ، طلب الواجِد
إن كان ، وإلاّ طلب الفاقد ، وهكذا الحال في البيع ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى ; ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الطلب الواحد أو الإنشاء
الواحد ، طلباً أو انشاء لشيئين طوليّين على فرضي الوجدان والفقدان ، ولا منحلاً
إليهما ، بل لو فرض إنشاء البيع كذلك ، كان باطلاً ، نظير البيع بثمنين على فرضين .
كما أنّ تعدّد المطلوب أيضاً ، لا يصحّح ما يرام ( 3 ) ; فإنّه إن أُريد به أنّ
الإنشاء الواحد متعلّق بشيئين على نحو تعدّد المطلوب ، فهو باطل كما ذكر .
وإن أُريد به : أنّه يكشف بالقرينة ، أنّ مطلوبه واقعاً متعدّد ، فهو لا يفيد
في مثل البيع الذي لا يتحقّق إلاّ بالإنشاء والجعل .
نعم ، لو علم بوجه أنّ للمولى مطلوباً إلزامياً ، يحكم العقل بلزوم إتيانه ، من
غير حاجة إلى الأمر ، وأمّا المعاملات فتحتاج في تحقّقها إلى الإنشاء ،
والمطلوبيّة الواقعيّة لا أثر لها .
وإن أُريد : أنّ الإنشاء على المتقيّد ، ينحلّ إلى إنشاءين ، ففيه : أنّ ذلك
لا مجال له في المقام ; فإنّ البيع على العين المتقيّدة بقيد ، لو انحلّ إلى البيع على
الذات وعلى القيد ، لزم بيع القيد وهذا - كما ترى - لا معنى محصّل له .
ولو انحلّ إلى الذات وإلي الذات المتقيّدة ، حتّى يكون البيع على الذات
متعدّداً ، ونقلها مرّتين ، كان أفسد .
هامش
1 - المكاسب : 288 / السطر 21 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 251 .
3 - نفس المصدر .