كما تقدّم الكلام فيه ( 1 ) .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا أراد الاشتراط لا المعاملة ، وإنّما أوقع
المعاملة ; لأجل تحقّق الشرط والتخلّص عن كونه ابتدائياً ، كما لو صالحه على
جوز بلوز ، وشرط في ضمنه ما هو المقصود ، فله إلزامه ; للحقّ الثابت له
بالشرط ، ولكن لا خيار له لو تخلّف ; لعدم ما هو المناط فيه عند العقلاء ، بل ولا
تأتي فيه الوجوه الأُخر المتشبّث بها للخيار ، فتدبّر .
الشروط التي يجوز للحاكم الإجبار عليها وغيرها
ثمّ إنّ ما أشرنا إليه : من أنّ له حقّ الإجبار بالرجوع إلى الحاكم
المنصوب لأمثال ذلك ، لا إشكال فيه في مثل الشروط التي لا تحتاج إلى إنشاء
وقصد وتقرّب ، مثل خياطة الثوب وصبغه .
وأمّا ما يحتاج إلى الإنشاء كالمعاملات ونحوها ، فمع استنكافه عنها ، هل
يجبره الحاكم على إيقاعها ، ويسقط اعتبار الرضا والاختيار ; لكون الإكراه بحقّ ،
نظير إكراه المحتكر على بيع ما احتكره ، ومع تعذّر ذلك يقوم الحاكم مقامه في
الإنشاء والإيقاع لولايته على الممتنع ، أو يقوم الحاكم مقامه في إيقاعه ابتداء ؟
لكلّ وجه .
وتوهّم : عدم ولايته على الشخص العاقل الحاضر ، كما صدر من بعض
الأعاظم ( قدس سره ) ( 2 ) في غير محلّه .
وكذا الحال فيما يحتاج في تحقّقه إلى قصد التقرّب ، مع كون ذات العمل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 307 - 309 .
2 - منية الطالب 2 : 134 / السطر 14 .