بقي أُمور
الأوّل : في حكم الشرط المتعذّر
لو تعذّر الشرط ، فإمّا يكون التعذّر حال العقد ، كأن شرط الوصف وكان
فاقداً له ، أو شرط النتيجة ولم تتحقّق لمحذور ، ككون العين معدومة ، أو
موقوفة ، أو شرط الفعل المتعذّر لعدم القدرة عليه ، أو لفقد المورد ، أو يكون
طارئاً بعده .
فعلى الأوّل : هل الشرط باطل ، ولا يترتّب عليه الخيار ، أو يترتّب ولو كان
الشرط باطلاً ، أو الشرط صحيح ، وله الخيار ؟
وجوه سيأتي التعرّض لها عند الكلام في أنّ الشرط الفاسد ، موجب
للخيار أم لا ( 1 ) .
والظاهر أنّ الشرط صحيح ; يترتّب عليه الخيار ، من غير فرق بين أقسامه :
أمّا في شرط الوصف ; فلأنّه لا أثر له إلاّ ترتّب الخيار عند فقده ، وهذا
الأثر مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد فقد الوصف ، فلا وجه لفساده .
وأمّا في شرط النتيجة ; فلأنّ له أثرين :
أحدهما : النقل ، فمع التعذّر لا يترتّب عليه .
ثانيهما : الخيار إذا تعذّر ، وهذا مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد عدم تحقّق
النتيجة ، ومع ترتّب مثل هذا الأثر عليه لا يقع باطلاً .
وحيث إنّ الخيار في هذين القسمين ، إنّما يترتّب على مجرّد تعذّر الشرط ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 359 .