تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بقي أُمور الأوّل : في حكم الشرط المتعذّر لو تعذّر الشرط ، فإمّا يكون التعذّر حال العقد ، كأن شرط الوصف وكان فاقداً له ، أو شرط النتيجة ولم تتحقّق لمحذور ، ككون العين معدومة ، أو موقوفة ، أو شرط الفعل المتعذّر لعدم القدرة عليه ، أو لفقد المورد ، أو يكون طارئاً بعده . فعلى الأوّل : هل الشرط باطل ، ولا يترتّب عليه الخيار ، أو يترتّب ولو كان الشرط باطلاً ، أو الشرط صحيح ، وله الخيار ؟ وجوه سيأتي التعرّض لها عند الكلام في أنّ الشرط الفاسد ، موجب للخيار أم لا ( 1 ) . والظاهر أنّ الشرط صحيح ; يترتّب عليه الخيار ، من غير فرق بين أقسامه : أمّا في شرط الوصف ; فلأنّه لا أثر له إلاّ ترتّب الخيار عند فقده ، وهذا الأثر مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد فقد الوصف ، فلا وجه لفساده . وأمّا في شرط النتيجة ; فلأنّ له أثرين : أحدهما : النقل ، فمع التعذّر لا يترتّب عليه . ثانيهما : الخيار إذا تعذّر ، وهذا مترتّب عليه عند العقلاء بمجرّد عدم تحقّق النتيجة ، ومع ترتّب مثل هذا الأثر عليه لا يقع باطلاً . وحيث إنّ الخيار في هذين القسمين ، إنّما يترتّب على مجرّد تعذّر الشرط ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 359 .