تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ويستفاد من دليل الشرط نفوذ ما لديهم من الشروط وأحكامها ، من غير فرق بين شرط عمل له ، أو لأجنبي ، فلو شرط إعطاء شئ لأجنبي أو عمل له ، كان له حقّ المطالبة والإسقاط ; إذ هو المشروط له ، دون الأجنبي ; لعدم انفكاك الشرط عن الأغراض العقلائيّة ، والأجنبي أجنبي وإن كان نفع الشرط يعود إليه . بل لو كان الشرط يعود نفعه إلى المشروط عليه بوجه ; كأن شرط الأب على ابنه إتيان فريضة الصلاة - فيما إذا كان متساهلاً - كان الأب مشروطاً له ، وله المطالبة والإسقاط ، ومع عدم الإتيان الخيار .

تخيير المشروط له بين الإجبار والفسخ

ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ المشروط له مخيّر بين الإجبار والفسخ : أمّا الأوّل : فلأنّه مقتضى حقّه ، ولا إشكال في أنّ الحقّ مطلق ; لا اشتراط فيه ولا تقييد . وأمّا الفسخ : فلأنّه مع التخلّف ، يثبت خيار التخلّف عند العقلاء ، من دون توقّف على التعذّر ، فبمجرّد التخلّف عن الشرط ، يثبت الخيار العقلائي ; لتخلّفه عن القرار والشرط . فما في بعض التعليقات : من عدم إمكان الجمع بين حقّ الإجبار وحقّ الخيار ( 1 ) ناشئ من توهّم كون الخيار مترتّباً على تعذّر الشرط ، وهو فاسد ، يظهر وجهه من الرجوع إلى بناء العقلاء ، ولا دليل معتّد به على الخيار إلاّ ذلك .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 67 / السطر 23 .