تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الذي هو فقدان الوصف ، وعدم إمكان النقل ، فلا معنى في مثله لبطلان الشرط . وأمّا في شرط الفعل ، فلما قد تقدّم الكلام فيه في شروط صحّة الشرط مستقصى ( 1 ) . ونقول هاهنا : إنّ الخيار لم يترتّب على تخلّف الشرط اختياراً ، بل رتّب على مطلق التخلّف ، فلو شرط - غفلة عن الواقع - شرطاً متعذّراً ، كان له الخيار لتخلّف الشرط ولو بلا اختيار منه ، كما لو ترك العمل بالشرط لكره أو اضطرار أو نحو ذلك ، ومع وجود الأثر له لا يقع باطلاً . وقد سبق : أنّ الخيار لم يرتّب على ترك الشرط الواجب ( 2 ) ، حتّى يقال : مع عدم القدرة لم يكن الشرط واجب العمل على مسلك القوم . مضافاً إلى ما سلكنا في محلّه ; من أنّ التكاليف عامّة وشاملة للقادر والعاجز ، كما هي عامّة للعالم والجاهل ، ولا تنحلّ إلى خطابات حسب أفراد المكلّفين ، فراجع محالّه ( 3 ) . وعلى ذلك : لو فرض ترتّب الخيار على تخلّف الشرط الواجب ، يثبت له الخيار . نعم ، لو قيل بترتّبه على تخلّفه من غير عذر ، فلا خيار ، لكنّه في كما ل السقوط . وتوهّم : أنّ الخيار إذا كان مترتّباً على الشرط الصحيح ، فتصحيحه بهذا الخيار دوري في غير محلّه ; لأنّ أمثال المورد ، لا تكون من الدور المصطلح المستحيل ، فيصحّ أن يقال : إنّ الخيار ثابت في الشرط الصحيح ، ولو من ناحية
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 224 - 227 . 2 - تقدّم في الصفحة 225 - 226 . 3 - أنوار الهداية 2 : 214 - 218 ، تهذيب الأُصول 2 : 280 - 281 .
كتاب البيع — صفحة 334 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني