تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ممّا يستفاد لزومه أو جوازه من الأدلّة الشرعيّة .

ثبوت الإلزام حتّى في العقود الجائزة

ثمّ إنّ جواز الإلزام ووجوب العمل ، من أحكام الشروط مطلقاً ، سواء كانت في ضمن العقد اللازم أو الجائز ، بناءً على ما تقدّم ; من أنّ الشرط مستقلّ في الجعل وإن وقع في ضمن العقد ( 1 ) ، فهو واجب العمل حتّى ولو كان في ضمن العقد الجائز ، غاية الأمر أنّ للطرف حلّ العقد ، وبه ينتفي الشرط . وأمّا بناءً على ما قيل : من أنّ الشروط قيود للعقود ، أو للمعقود عليه ( 2 ) ، أو أنّ المعاملة المشتملة على الشرط ، ليست إلاّ معاملة واحدة خاصّة ، كما قيل ( 3 ) ، فيشكل الوجوب في الشروط في العقود الجائزة ; فإنّ الشرط يكون تبعاً له في الجواز واللزوم . فما وقع من بعض السادة ; من الجمع بين الوجوب ما دام العقد باقياً ، وبين وحدة المعاملة ( 4 ) كأنّه في غير محلّه ، هذا بالنسبة إلى حكم الشرط .

ثبوت الخيار إن كان للشرط دخالة في القيم

وأمّا التخلّف الموجب للخيار ، فهو إنّما يثبت ، فيما إذا كان للشرط نحو دخالة في القيم والأغراض بحسب اللبّ ، وإن لم يكن قيداً بوجه من الوجوه ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 307 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 5 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 33 . 4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 - 129 .