ممّا يستفاد لزومه أو جوازه من الأدلّة الشرعيّة .
ثبوت الإلزام حتّى في العقود الجائزة
ثمّ إنّ جواز الإلزام ووجوب العمل ، من أحكام الشروط مطلقاً ، سواء كانت
في ضمن العقد اللازم أو الجائز ، بناءً على ما تقدّم ; من أنّ الشرط مستقلّ في
الجعل وإن وقع في ضمن العقد ( 1 ) ، فهو واجب العمل حتّى ولو كان في ضمن العقد
الجائز ، غاية الأمر أنّ للطرف حلّ العقد ، وبه ينتفي الشرط .
وأمّا بناءً على ما قيل : من أنّ الشروط قيود للعقود ، أو للمعقود عليه ( 2 ) ، أو
أنّ المعاملة المشتملة على الشرط ، ليست إلاّ معاملة واحدة خاصّة ، كما
قيل ( 3 ) ، فيشكل الوجوب في الشروط في العقود الجائزة ; فإنّ الشرط يكون تبعاً
له في الجواز واللزوم .
فما وقع من بعض السادة ; من الجمع بين الوجوب ما دام العقد باقياً ، وبين
وحدة المعاملة ( 4 ) كأنّه في غير محلّه ، هذا بالنسبة إلى حكم الشرط .
ثبوت الخيار إن كان للشرط دخالة في القيم
وأمّا التخلّف الموجب للخيار ، فهو إنّما يثبت ، فيما إذا كان للشرط نحو
دخالة في القيم والأغراض بحسب اللبّ ، وإن لم يكن قيداً بوجه من الوجوه ،
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 307 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 5 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 / السطر 33 .
4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 128 - 129 .