والماهيّة بشرط لا لا تحصل بالماهيّة بشرط شئ ( 1 ) ناشئ من عدم التوجّه إلى
الأُمور العقلائيّة .
تحقّق البيع باشتراط المبادلة
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في الصنف الأوّل : من عدم تحقّق العنوان الموضوع
للأثر بالاشتراط ، فهل يصحّ شرط كون هذا بدل هذا ، بأن يقال : « بعتك هذا بهذا
على أن تكون هذه العين لك بذاك المال » ؟
وهل يتحقّق به عنوان « البيع » وتترتّب عليه آثاره ؟
الظاهر صحّة هذا الشرط ، وتحقّق المبادلة به ، وأمّا صدق عنوان « البيع »
فيتوقّف على أن تكون ماهيّة البيع مجرّد مبادلة ما ل بما ل ، من غير دخالة شئ
آخر فيها ، وهو محلّ إشكال ; لأنّ المبادلة قد تحصل بأسباب أُخر غير البيع ،
وليس شئ منها بيعاً .
وكذا الحال في الإجارة والصلح وأشباههما ، فهي عناوين خاصّة غير نفس
النتائج ، وليست منتزعة منها ، ولا يساعد العرف على حصول العناوين بما ذكر من
الشرط .
ولو شرط النتيجة قاصداً به حصول العنوان ، فهل يبطل الشرط مع عدم
حصوله ، أو يصحّ الشرط ؟
الظاهر صحّته ، ولا يضرّ بها عدم حصول العنوان ، إلاّ أن يكون على نحو
التقييد ، فما في بعض التعليقات من البطلان ( 2 ) ، ليس وجيهاً بإطلاقه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 156 / السطر 16 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 120 / السطر 27 .