محلّه ( 1 ) .
وقرينيّة قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون » ممنوعة ، بل هي قرنية على شدّة
الاهتمام وقوّة الوجوب .
والكناية عن الصحّة أو اللزوم ، خلاف الظاهر جدّاً ; فإنّ الظاهر من
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » عدم انفكاك المؤمن عن شرطه ، فإذا
كان في مقام الإنشاء ، لا يفهم منه إلاّ لزوم ذلك ، وهو معنى الوجوب في شروط
العمل ، وجعل هذا كناية عن الصحّة والوضع ، يحتاج إلى التكلّف والحمل على
خلاف الظاهر .
وقضيّة لزوم تخصيص الأكثر باطلة ; فإنّ ما هو من شروط صحّة
الشرط ، لا يفرّق فيه بين الحمل على الوجوب أو غيره .
مع أنّ الشرط الباطل ليس مشمولاً للدليل ، ولا سيّما بعض الشروط ،
والشروط في ضمن العقود الجائزة - مع الغضّ عن كونها واجبة العمل ما دام لم
يفسخ العقد ، وإن كان له رفع موضوعها بالفسخ - لا تعادل الشروط في العقود
اللأزمة كالبيع ونحوه ، بل هي أكثر بما لا يقاس بها غيرها ، والميزان في
التخصيص المستهجن إخراج أكثر الأفراد وإبقاء النادر ، وليس الميزان أنواع
المعاملات ، كما قرّرنا في محلّه ( 2 ) .
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ للوجوب ، بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المسلمون عند شروطهم ،
إلاّ من عصى الله » بناءً على أنّ المراد عصيان الله بعدم العمل بالشرط ( 3 ) .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 257 ، تهذيب الأُصول 1 : 145 .
2 - بدائع الدرر في قاعدة لا ضرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 89 ، تنقيح الأُصول ( تقريرات الإمام
الخميني ( قدس سره ) ) الاشتهاردي 3 : 600 .
3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 156 / السطر 35 .