تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

وجوب العمل بالشرط المتعلّق بالعمل

ثمّ إنّه ظهر ممّا قدّمناه في مفاد دليل الشرط ( 1 ) ، أنّ الظاهر منه وجوب العمل به فيما كان متعلّقاً بالعمل ، ولا سيّما وأنّ لزوم العمل بالشرط عقلائي ، ولا يحمل العقلاء ما ورد من الشارع إلاّ على ما هو المعهود عندهم . فما قيل أو ربّما يقال : من عدم دلالته على الوجوب ; إمّا لأنّ الجملة خبريّة لا إنشائيّة ( 2 ) ، أو لأنّ الجمل الخبريّة ولو في مقام الإنشاء ، لا تدلّ على الوجوب ( 3 ) . أو أنّ القرينة قائمة على أنّ الحكم من الأخلاقيّات ; وهي كون الموضوع « المؤمنون » لعدم الوجه لاختصاصه بهم ( 4 ) . أو لاحتمال كونه كناية عن الصحّة والنفوذ ، أو اللزوم الوضعي ( 5 ) . أو لأنّ الحمل على الحكم الإلزامي ، موجب للتخصيص الكثير المستهجن ( 6 ) . . . إلى غير ذلك ، ممّا يدفعه الظهور العقلائي فيما ذكرناه . والحمل على الخبريّة يوجب الكذب ، وخلاف الواقع في المستثنى والمستثنى منه ; ضرورة أنّ المخالفة لهما كثيرة جدّاً . والجمل الإخباريّة أبلغ في إفادة الوجوب من الأوامر ، كما قرّر في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 315 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 66 / السطر 30 . 3 - أُنظر عوائد الأيّام : 133 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 5 / السطر 19 ، و : 66 / السطر 30 . 5 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 156 / السطر 18 . 6 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 157 / السطر 1 .