هل يمكن إيقاع المعاملة بالشرط في ضمن العقد ؟
ثمّ إنّه هل يمكن إيقاع عنوان من عناوين المعاملات بالشرط ، كما يمكن
اشتراط نتائجها ; بحيث يوجد بالشرط عنوان المعاملة كالبيع ، ويترتّب عليه آثاره ؟
التحقيق : التفصيل بين عناوين المعاملات .
فمنها : ما لا يمكن حصوله بالشرط ; وهو كلّ عنوان لا يصحّ جعله ابتداء
ومستقلاّ ، بل كان ممّا ينتزع بعد إنشاء المعاملة ، كالبيع ، والإجارة ، ونحوهما .
فكما لا يصحّ جعل عنوان المبيعيّة والثمنيّة ، ابتداء للمبيع والثمن ، بل كان
عنوان المبيعيّة لهذا ، والثمنيّة لذاك ، ينتزع بعد إنشاء المعاملة منه ، فيقال : « هذا
مبيع ، وذاك ثمنه » كذلك لا يصحّ إيجاد مثله بالشرط ، وعليه فقوله : « اشترطت
أن يكون هذا مبيعاً ، وذاك ثمناً » لغو لا يفيد شيئاً .
ومنها : ما يمكن حصوله به ، وهو كلّ عنوان يصحّ جعله ابتداءً ، ويترتّب
الأثر عليه عرفاً بعد تماميّة شروطه ، كالوكالة ، والوديعة ، والعارية ،
والرهن ، والقرض ، والشركة ، فضلاً عن الوصاية والولاية .
فكما يصحّ أن يقال : « أنت وكيلي » و « هذا وديعة » أو « عارية » أو « رهن »
أو « قرض » فيستقلّ ما ذكر بالجعل ، يصحّ جعله بالاشتراط أيضاً ، فإذا قال : « بعتك
هذا على أن تكون وكيلي في ذاك » فقبل ، يتحقّق عنوان « الوكالة » .
وكذا لو قال : « على أن يكون هذا وديعة » أو « رهناً » أو « قرضاً » وأمثال
ذلك ، فلا يشكّ العرف في أمثال ذلك ; في تحقّق العناوين المذكورة بالشرط .
فما في تعليقات بعض : من الإشكال بأنّ المقابل لا يحصل بالمقابل ،