تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
هذا مضافاً إلى أنّ احتمال التصرّف في سبب ، أو في فعل من الأفعال ، أو وصف من الأوصاف - لأجل احتمال كون ما احتمل ضياعه متكفّلاً له - نظير الاحتمال في الشبهة غير المحصورة ; ممّا قلنا في محلّه : إنّ في كلّ طرف منها ، قامت الأمارة العقلائيّة على عدم الشوب فيه ، وإنّ الاعتناء به يعدّ من الوسوسة ، والخروج عن الاستقامة الفكريّة ( 1 ) . هذا في العلم الإجمالي ، فما ظنّك بالاحتمال الموهوم في الموهوم ؟ ! فلا ينبغي الإشكال في نفوذ الشرط ، عند عدم الدليل في الكتاب والسنّة على المنع منه ، من غير فرق بين النتائج وغيرها . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، قاس شرط النتيجة بنذر النتيجة ( 2 ) ، فكأنّه أراد تقريب الصحّة في الشرط بذلك . وفيه : أنّه لا إشكال في صحّة شرط النتيجة عند العقلاء ; فإنّه قرار خاصّ كسائر القرارات العقلائيّة . وأمّا النذر ، فلا ينبغي الإشكال في بطلانه ، إذا تعلّق بالنتائج ; على نحو ما في المقام من شرط النتيجة ، فإنّ اعتبار النذر هو العهدة لله تعالي ، فلا معنى محصّل لقوله : « لله علي أن يكون هذا لزيد » بل لا معنى محصّل للنذر إلاّ ما تعلّق بالأفعال . وإن شئت قلت : إنّ ماهيّة النذر تخالف تعلّقه بالنتائج ، إلاّ فيما يرجع إلى الله ، كنذر الحج أو الصلاة ، إن لم يرجع ذلك إلى نذر العمل ، بخلاف ماهيّة الشرط ، فتدّبر جيّداً .
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 229 ، تهذيب الأُصول 2 : 290 . 2 - المكاسب : 283 / السطر 31 .