هذا مضافاً إلى أنّ احتمال التصرّف في سبب ، أو في فعل من الأفعال ، أو
وصف من الأوصاف - لأجل احتمال كون ما احتمل ضياعه متكفّلاً له - نظير
الاحتمال في الشبهة غير المحصورة ; ممّا قلنا في محلّه : إنّ في كلّ طرف منها ،
قامت الأمارة العقلائيّة على عدم الشوب فيه ، وإنّ الاعتناء به يعدّ من
الوسوسة ، والخروج عن الاستقامة الفكريّة ( 1 ) .
هذا في العلم الإجمالي ، فما ظنّك بالاحتمال الموهوم في الموهوم ؟ !
فلا ينبغي الإشكال في نفوذ الشرط ، عند عدم الدليل في الكتاب والسنّة
على المنع منه ، من غير فرق بين النتائج وغيرها .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، قاس شرط النتيجة بنذر النتيجة ( 2 ) ، فكأنّه أراد
تقريب الصحّة في الشرط بذلك .
وفيه : أنّه لا إشكال في صحّة شرط النتيجة عند العقلاء ; فإنّه قرار
خاصّ كسائر القرارات العقلائيّة .
وأمّا النذر ، فلا ينبغي الإشكال في بطلانه ، إذا تعلّق بالنتائج ; على نحو ما
في المقام من شرط النتيجة ، فإنّ اعتبار النذر هو العهدة لله تعالي ، فلا معنى
محصّل لقوله : « لله علي أن يكون هذا لزيد » بل لا معنى محصّل للنذر إلاّ ما تعلّق
بالأفعال .
وإن شئت قلت : إنّ ماهيّة النذر تخالف تعلّقه بالنتائج ، إلاّ فيما يرجع إلى
الله ، كنذر الحج أو الصلاة ، إن لم يرجع ذلك إلى نذر العمل ، بخلاف ماهيّة
الشرط ، فتدّبر جيّداً .
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 229 ، تهذيب الأُصول 2 : 290 .
2 - المكاسب : 283 / السطر 31 .