تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فوجوب الوفاء بها وجوازها ، وصحّتها ونفوذها ، كلّها خارجة عن مفاده الظاهري ، وإن كانت مستفادة منه . فتمسّك الأئمّة : ، بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لوجوب الوفاء تارة ، وللجواز واللا جواز والبطلان المقابل للصحّة أُخرى صحيح ; لأنّها كلّها مستفادة منه ، ولكن ليس شئ منها مفاده المطابقي ، بل تستفاد منه بالملازمة الظاهرة كما تقدّم بيانه ( 1 ) . فالعموم الشمولي لا بدّ وأن يؤخذ به ، وهو يشمل جميع الأقسام المتقدّمة ، ولا قرينة على صرفه عن بعضها بوجه .

حكم الشكّ في مخالفة الشرط للكتاب

ولو شكّ في واحد منها ; بأنّه هل هو مخالف للكتاب ؟ - سواء كان شرط وصف ; لاحتمال أنّ شرط الوصف مطلقاً أو الوصف الكذائي ، مخالف له ، أم شرط نتيجة ; لاحتمال أنّ الغايات مطلقاً أو غاية خاصّة ، لها سبب خاصّ شرعاً ، أم شرط فعل ; لاحتمال أنّ شرط الفعل الكذائي ، مخالف له - مع عدم مخالفة شئ منها لظاهر الكتاب والسنّة التي بأيدينا ، كان منشأ الشكّ لا محالة ، احتمال مخالفتها للأحكام الواقعيّة التي لم تصل إلينا : إمّا لكونها مخزونة عند ولي الأمر ، عليه آلاف التحيّات ، وهو مأمور بتبليغها حال ظهوره وبسط يده ، عجّل الله تعالى فرجه . وإمّا لضياع بعض الكتب أو بعض الأحاديث ; من الكتب التي بأيدينا ، في تلك المدّة الطويلة مع الحوادث الواقعة فيها .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 315 .
كتاب البيع — صفحة 318 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني