فوجوب الوفاء بها وجوازها ، وصحّتها ونفوذها ، كلّها خارجة عن مفاده
الظاهري ، وإن كانت مستفادة منه .
فتمسّك الأئمّة : ، بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لوجوب الوفاء تارة ، وللجواز واللا جواز
والبطلان المقابل للصحّة أُخرى صحيح ; لأنّها كلّها مستفادة منه ، ولكن ليس
شئ منها مفاده المطابقي ، بل تستفاد منه بالملازمة الظاهرة كما تقدّم بيانه ( 1 ) .
فالعموم الشمولي لا بدّ وأن يؤخذ به ، وهو يشمل جميع الأقسام المتقدّمة ،
ولا قرينة على صرفه عن بعضها بوجه .
حكم الشكّ في مخالفة الشرط للكتاب
ولو شكّ في واحد منها ; بأنّه هل هو مخالف للكتاب ؟ - سواء كان شرط
وصف ; لاحتمال أنّ شرط الوصف مطلقاً أو الوصف الكذائي ، مخالف له ، أم
شرط نتيجة ; لاحتمال أنّ الغايات مطلقاً أو غاية خاصّة ، لها سبب خاصّ
شرعاً ، أم شرط فعل ; لاحتمال أنّ شرط الفعل الكذائي ، مخالف له - مع عدم
مخالفة شئ منها لظاهر الكتاب والسنّة التي بأيدينا ، كان منشأ الشكّ لا
محالة ، احتمال مخالفتها للأحكام الواقعيّة التي لم تصل إلينا :
إمّا لكونها مخزونة عند ولي الأمر ، عليه آلاف التحيّات ، وهو مأمور
بتبليغها حال ظهوره وبسط يده ، عجّل الله تعالى فرجه .
وإمّا لضياع بعض الكتب أو بعض الأحاديث ; من الكتب التي بأيدينا ، في
تلك المدّة الطويلة مع الحوادث الواقعة فيها .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 315 .