عليه بقوله ( عليه السلام ) : « المسلمون عند شروطهم » ( 1 ) .
وفي رواية : « فليتمّ للمرأة شرطها ; فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المسلمون
عند شروطهم » ( 2 ) فلا يكون قرينة على أنّ المراد بالكبرى وجوب الوفاء
بالشرط .
كما أنّ ما في جملة من الأخبار : من التعبير ب « يجوز الشرط » ( 3 ) ،
و « لا يجوز » ( 4 ) أو « أنّ الشرط باطل مع مخالفته للكتاب » ( 5 ) أو « ردّ إلى
الكتاب » ( 6 ) . . . إلى غير ذلك ، لا يكون قرينة على إرادة الحكم الوضعي منها .
وذلك لأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 7 ) لا يكون مفاده
الأوّلي - على ما ذكرناه - إلاّ لزوم كون المؤمنين عند شروطهم ; ضرورة أنّ الجمل
الإخباريّة التي تستعمل في مقام إفادة الحكم ، لا تستعمل في الإنشاء ، لكن يستفاد
منها البعث أو الزجر أو الإلزام ، بوجه أبلغ ، وتكون الجملة الإنشائيّة المصطادة
منها ، غير مخالفة لها إلاّ في الإخبار والإنشاء .
فقوله : « تعيد صلاتك » في مقام الأمر بالإعادة ، يصطاد منه أعد صلاتك .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » في مقام الإلزام والإنشاء ،
يصطاد منه « فليكونوا عند شروطهم » أو « فليلتزموا بشروطهم » . . . ونحوهما ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 ، و 21 :
299 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 40 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 5 : 404 / 8 .
3 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 3 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
5 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 3 .
6 - وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 4 .
7 - تقدّم تخريجها في الصفحة 315 .