تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
دلالة حديث « المؤمنون . . . » على وجوب الالتزام بالشرط هذا مع أنّه لا قصور في أدلّة الشروط ، عن شمول جميع الأقسام المتقدّمة ; فإنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) مع الغضّ عن الاستثناء والصدر والذيل في الروايات ، يحتمل أن يكون « الشرط » فيه بمعناه الحقيقي ; أي نفس القرار بالمعنى المصدري ، أو بمعنى الملتزمات التي يكون استعماله فيها معروفاً مشهوراً . وعلى أي حال : تكون الجملة الخبريّة في مقام إنشاء الحكم والتشريع ، لا الإخبار عن الواقع المحفوظ ; فإنّه مخالف للواقع ، فإنّ كثيراً من المؤمنين والمسلمين ، لا يعملون بشروطهم ، ولا يلازمونها . والحمل على أنّه ينبغي أن يكون المؤمن كذلك ، أو أنّ المؤمن من كان كذا ، ومن لم يكن عاملاً فليس بمؤمن ، كما ترى ، ولا سيّما مع معهوديّة لزوم العمل بالشروط لدى العرف . فلا إشكال في أنّ الجملة في مقام التشريع ، بل الجمل الخبريّة المفيدة للبعث والزجر ، أبلغ في الإفادة من الأوامر والنواهي . فحينئذ يكون الظاهر المتفاهم منه على الاحتمالين ، أنّ المؤمن ملازم لشرطه لا ينفكّ منه ; أي لا بدّ له أن يكون ملازماً له غير منفكّ عنه . والملازمة له مختلفة أثراً وحكماً بحسب الموارد ; فملازمة شرط الفعل وعدم الانفكاك عنه ، العمل على طبقه والوفاء به وفياً ، فمن شرط ولم يعمل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
كتاب البيع — صفحة 315 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني