به ، لم يكن عند شرطه ، بل انفكّ عنه .
ومن لم يعتن بشرط النتيجة ، ولم يلتزم بترتيب آثارها ، لم يكن عند
شرطه .
ومن شرط الوصف ، ولم يعتنِ به عند تخلّفه من الالتزام بالخيار ،
والتسليم لقبول سلعته ، لم يكن عند شرطه ، وانفكّ عنه ، وهذا من غير فرق بين
الاحتمالين .
فمن قال : بأنّ الدليل مختصّ بشرط العمل ، أو أنّه يعمّ شرط النتيجة
أيضاً ، ولا يشمل شرط الوصف ( 1 ) فقد حمل الجملة على غير ظاهرها ; فإنّه ليس
فيها ما يوجب اختصاصها بالعمل ، وليس عنوان « العمل » و « الوفاء » في الكلام
بوجه .
وما قلنا في قوله تعالي : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) من أنّ المراد منه وجوب
العمل ( 3 ) ، إنّما كان لمكان عنوان « الوفاء » المأخوذ فيه ، وأمّا في المقام فليس
عنوانه مأخوذاً فيه ، ولا مستفاداً منه ، فلا مانع من الحمل على لزوم الالتزام
بنفس الشرط ، أو بالملتزم ، ولا يفرّق بينهما في النتيجة .
والحاصل : أنّ عموم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » المستفاد من
الجمع المضاف الشامل لجميع أقسام الشروط العقلائيّة محكم ، إلاّ أن يدلّ دليل
على التخصيص ، أو تقوم قرينة على الاختصاص ، كالاستثناء الوارد في نفس
الأدلّة .
وأمّا ما ورد في الأخبار : من وجوب الوفاء بما شرط لامرأته ، مستدلاّ
هامش
1 - المكاسب : 283 / السطر 19 - 20 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - تقدّم في الجزء الأوّل : 185 .