تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حلواً . . . إلى غير ذلك ممّا يتداول بينهم . ولا ريب في اختلاف أحكام تلك الشروط بينهم ، فحكم شرط الفعل ، لزوم الوفاء به ، والعمل على طبقه . وحكم شرط النتيجة العمل على طبقه ; بمعنى ترتيب آثارها ، كما أنّ أثره حصول النتائج . وحكم شرط الوصف خيار التخلّف عند فقدانه ، وهذا أيضاً أثر مطلوب ، ولأجله كان اشتراطه متعارفاً بلا ريب . فما في تعليقات بعض أهل النظر : من الإشكال العقلي فيه ، وإرجاعه إلى الوصف ( 1 ) ناشئ من عدم الالتفات إلى ما في الأسواق العقلائيّة ، ومن توهّم كون الشرط التزاماً بعمل ، أو تعهّداً بشئ ، مع أنّه أوسع من ذلك ; إذ هو قرار خاصّ في البيع ونحوه ، والالتزام المذكور في « القاموس » ونحوه ( 2 ) ، ليس المراد منه إلاّ القرار ، لا ما وقع في كلمات الفقهاء أحياناً . ثمّ إنّ في لزوم التبعية للشروط العقلائيّة ، لا نحتاج إلى ورود دليل شرعي عليه ، بل ما لم يرد ردع من الشارع الأعظم ، لا بدّ من العمل على طبقها ، والالتزام بها على طبق الالتزامات العقلائيّة ; لأنّه مع عدم الردع في تلك الأُمور الرائجة ، نستكشف رضا الشارع بها ; وأنّ حكمه موافق لحكمهم ، كما في الأمثال والنظائر . فلو فرضنا أنّ الأدلّة الشرعيّة لم تشمل بعض تلك الشروط الرائجة ، لا يضر ّ ذلك بلزوم اتباع العرف ، ما لم يستفد منها تصرّف وردع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 154 - 155 . 2 - القاموس المحيط 2 : 381 ، أقرب الموارد 1 : 583 .
كتاب البيع — صفحة 314 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني