حلواً . . . إلى غير ذلك ممّا يتداول بينهم .
ولا ريب في اختلاف أحكام تلك الشروط بينهم ، فحكم شرط الفعل ، لزوم
الوفاء به ، والعمل على طبقه .
وحكم شرط النتيجة العمل على طبقه ; بمعنى ترتيب آثارها ، كما أنّ أثره
حصول النتائج .
وحكم شرط الوصف خيار التخلّف عند فقدانه ، وهذا أيضاً أثر مطلوب ،
ولأجله كان اشتراطه متعارفاً بلا ريب .
فما في تعليقات بعض أهل النظر : من الإشكال العقلي فيه ، وإرجاعه إلى
الوصف ( 1 ) ناشئ من عدم الالتفات إلى ما في الأسواق العقلائيّة ، ومن توهّم كون
الشرط التزاماً بعمل ، أو تعهّداً بشئ ، مع أنّه أوسع من ذلك ; إذ هو قرار خاصّ في
البيع ونحوه ، والالتزام المذكور في « القاموس » ونحوه ( 2 ) ، ليس المراد منه إلاّ
القرار ، لا ما وقع في كلمات الفقهاء أحياناً .
ثمّ إنّ في لزوم التبعية للشروط العقلائيّة ، لا نحتاج إلى ورود دليل شرعي
عليه ، بل ما لم يرد ردع من الشارع الأعظم ، لا بدّ من العمل على طبقها ، والالتزام
بها على طبق الالتزامات العقلائيّة ; لأنّه مع عدم الردع في تلك الأُمور
الرائجة ، نستكشف رضا الشارع بها ; وأنّ حكمه موافق لحكمهم ، كما في
الأمثال والنظائر .
فلو فرضنا أنّ الأدلّة الشرعيّة لم تشمل بعض تلك الشروط الرائجة ،
لا يضر ّ ذلك بلزوم اتباع العرف ، ما لم يستفد منها تصرّف وردع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 154 - 155 .
2 - القاموس المحيط 2 : 381 ، أقرب الموارد 1 : 583 .