تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
لكنّه لمّا كان يوجب التعليق في البيع ، وهو ممّا قام الإجماع على بطلانه ، فلا محالة يوجب بطلان الشرط أيضاً بالواسطة ; لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح . فأجاب عنه : بأنّ التعليق إنّما هو في الشرط فقط ، وإنّما يرجع التعليق إلى البيع ، لو كان الشرط مطلقاً بلا اشتراط ، وهو ممنوع ( 1 ) . ففي قوله : « بعتك على أن تخيط إذا جاء رأس شهر كذا » لو رجع الشرط إلي البيع ، لا بدّ وأن تكون الخياطة مطلقة ، وإن كانت الخياطة مشروطة ، يكون البيع مطلقاً غير مشروط ; لعدم إمكان رجوع الشرط إليهما ، والمفروض أنّ الشرط للخياطة ، فلا يعقل مع ذلك اشتراط البيع . وهذا الجواب موافق للتحقيق ، كما أنّه موافق لما ذكرنا في الشرط ; من أنّه ليس من قيود البيع ( 2 ) ، وإن كان مخالفاً لما ذهب إليه في الشروط ; من رجوعها إلى الموادّ أو المتعلّقات على ما قيل ( 3 ) . فما في تعليقات المحقّقين : من أنّ المراد أنّ الشرط راجع إلى متعلّق الشرط ، لا إلى نفسه ( 4 ) مخالف لظاهر كلامه ، لو لم نقل لصريحه ، فراجع . وكيف كان : لا دليل على اعتبار التنجيز في الشرط عقلاً ولا نقلاً ، بكلا معنييه المشار إليهما .
هامش
1 - المكاسب : 283 / السطر 13 . 2 - تقدّم في الصفحة 307 . 3 - مطارح الأنظار : 45 - 46 ، كفاية الأُصول : 122 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 66 / السطر 10 .