تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وأمّا قضيّة خيار التخلّف ، فهي عقلائيّة منوطة بتخلّف ما له دخالة في القيم والأغراض . فالشروط أو القيود التي هي دخيلة فيها ، إن لم تذكر في ضمن العقد ، لا توجب شيئاً ، وتكون من قبيل تخلّف الدواعي ، وأمّا مع ذكرها قيداً ، أو وصفاً ، أو شرطاً ، فيكون تخلّفها موجباً لخيار تخلّف الوصف أو الشرط .

حول كلام الشيخ الأعظم في المقام

ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في ذيل كلامه من قوله : إنّ هنا وجهاً آخر لا يخلو من وجه ; وهو بطلان العقد الواقع على الشرط ; لأنّ الشرط من أركان العقد المشروط ، بل عرفت أنّه كالجزء من أحد العوضين ، فيجب ذكره في الإيجاب والقبول ، كأجزاء العوضين ( 1 ) . انتهى . قد يتوهّم منه : أنّ ما ذكره من الوجه هاهنا في غير محلّه ; لأنّ الكلام هنا في بطلان الشرط ، لا في بطلان العقد بفساد شرطه ، فالواجب ذكره في المسألة الآتية ( 2 ) . وفيه : أنّ الكلام في المسألة الآتية ; في فساد العقد بفساد الشرط ، بعد الفراغ عن فساده ، وفي المقام في فساد الشرط وإن كان ذلك لعدم ذكره في ضمن العقد ، أو لذكره في ضمن عقد فاسد . فالاستدلال هاهنا لفساد العقد بعدم ذكر الشرط فيه ، مقدّمة لفساد الشرط ; لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح ، عكس المسألة الآتية .
هامش
1 - المكاسب : 283 / السطر 7 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 154 / السطر 12 - 17 .