تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ويمكن أن يوجّه الاستدلال ; بأنّ التواطؤ قبل العقد ، إنّما يكون قرينة على الاندراج في العقد ، إذا كانت القرينيّة عقلائيّة ، والتواطؤ على ثمن أو مبيع ، وإيقاع العقد مبنياً عليهما ، إنّما يكون قرينة عند العقلاء ، إذا لم يذكر أصل الثمن أو المبيع ، بأن قال بعده : « بعتك هذا » ولم يذكر ثمنه ، أو « بعتك بألف » ولم يذكر المثمن . وأمّا لو ذكر بعض الثمن أو المثمن ، لانهدم بذكر بعضهما القرينيّة العقلائيّة للتواطؤ ، فلو تواطئا على أنّ الثمن ألف دينار وألف درهم ، فقال اتكالاً عليه : « بعتك بألف دينار » يهدم ذلك التواطؤ عليه ، كما لو قال بعد التواطؤ على الألف : « بعتك بمائة » فترك الجزء أو ما هو كالجزء يهدم القرينيّة ، بخلاف ما لو ترك الكلّ أو المقيّد ، هذا غاية تقريبه . لكن يرد عليه : أنّ كون الشرط كالجزء ممنوع ، فالاستدلال مبني على مبنًى غير وجيه ، والتحقيق ما تقدّم .
كتاب البيع — صفحة 310 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني