ويمكن أن يوجّه الاستدلال ; بأنّ التواطؤ قبل العقد ، إنّما يكون قرينة على
الاندراج في العقد ، إذا كانت القرينيّة عقلائيّة ، والتواطؤ على ثمن أو مبيع ،
وإيقاع العقد مبنياً عليهما ، إنّما يكون قرينة عند العقلاء ، إذا لم يذكر أصل الثمن أو
المبيع ، بأن قال بعده : « بعتك هذا » ولم يذكر ثمنه ، أو « بعتك بألف » ولم يذكر
المثمن .
وأمّا لو ذكر بعض الثمن أو المثمن ، لانهدم بذكر بعضهما القرينيّة العقلائيّة
للتواطؤ ، فلو تواطئا على أنّ الثمن ألف دينار وألف درهم ، فقال اتكالاً عليه :
« بعتك بألف دينار » يهدم ذلك التواطؤ عليه ، كما لو قال بعد التواطؤ على الألف :
« بعتك بمائة » فترك الجزء أو ما هو كالجزء يهدم القرينيّة ، بخلاف ما لو ترك
الكلّ أو المقيّد ، هذا غاية تقريبه .
لكن يرد عليه : أنّ كون الشرط كالجزء ممنوع ، فالاستدلال مبني على
مبنًى غير وجيه ، والتحقيق ما تقدّم .
كتاب البيع — صفحة 310
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٠