تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يكون شرطاً ابتدائياً ، لا يوجب شيئاً . وفيه : أنّ ماهيّة البيع مثلاً ليست إلاّ مبادلة ما ل بما ل ، أو تمليك عين بعوض ، من غير أن يكون للالتزام وراء ذلك ، عين ولا أثر في المعاملة . نعم ، قد يكون الالتزام بالعمل على طبقها ، من الأحكام العقلائيّة لها ، وهو أمر آخر . فالمراد من العقد الذي يتقيّد بالشرط ، إمّا نفس التبديل والإيقاع ، أو المنشأ به . فعلى الأوّل : يمتنع التقييد ; لأنّ الإيجاد لا يقبل التقييد ، سواء في التكوين أو التشريع . وعلى الثاني : فالمبادلة الإنشائيّة إن كانت متقيّدة بوجود الشرط ، يلزم أن لا تقع إلاّ بعد وجوده ، وهو كما ترى . وإن كانت متقيّدة بالالتزام المطلق ، فهو حاصل لا تخلّف فيه . وإن كانت متقيّدة بالالتزام الخاصّ بما هو كذلك ، فإن كان متقيّداً بحال العقد ، فهو حاصل ، ولا وجود بقائي له . وإن كان مطلقاً ، يلزم منه عدم المبادلة عند عدم الالتزام ورجوعه عنه ، لا خيار التخلّف ، والاحتمالات كلّها في غير محلّها . فتحصّل من ذلك : أنّ الشرط عبارة عن قرار مستقلّ في قراريّته ، مقابل قرار البيع ، لكن يعتبر في تحقّق عنوانه وتحقّقه أن يقع في ضمن العقد ; من غير تقييد مطلقاً ، لا للعوضين ، ولا للإنشاء ، ولا المنشأ . فالارتباط بينهما غالباً ; لأجل دخالته في الرغبة وازدياد الثمن به ، وإن لم يكن ذلك دائمياً ، فإنّه قد يقع البيع لمجرّد تحقّق الشرط في ضمنه ، من غير أن