فتحصّل ممّا مرّ : أنّ المقبوض ليس مصداقاً للمبيع ، فتوهّم اجراء خيار العيب
فيه ( 1 ) فاسد .
هذا حال المبيع الموصوف .
حكم ما لو كان الوصف شرطاً ضمنيّاً أو صريحاً
وأمّا لو كان الوصف شرطاً ضمنيّاً أو صريحاً ، فلا محالة يكون المبيع نفس
الطبيعة ، لا الموصوفة ، وإنّما يكون الوصف شرطاً في ضمن العقد .
وحيث إنّ الطبيعة الكلّية ، لا تتّصف بالصحّة والعيب قبل وجودها ; فإنّهما
من عوارض وجودها ، أو من عوارضها في ظرف الوجود ، فلا يكون المبيع معيوباً ،
وما هو المعيوب هو مصداق الطبيعة الذي لم يتعلّق به العقد ، ومعه لا مجا ل
لخيار العيب ; لأنّه إنّما يثبت في العقد الذي يكون متعلّقه معيباً .
وما قيل : من أنّ المصداق إذا وجد في الخارج ، يصدق « أنّه مبيع » ( 2 ) واضح
الضعف ; ضرورة أنّ المصداق لم يتعلّق به العقد ، وإنّما يقال « إنّه مبيع » مسامحة
باعتبار كون الطبيعة موجودة به ، وهي متعلّقة للعقد .
فالمبيع في الفرض مقبوض ، وللمشتري خيار تخلّف الشرط لو تعذّر العمل
به ، وإلاّ فيجب عليه العمل به ، فللمشتري ردّ الفاقد للشرط ، ومطالبة واجده ،
بل له إلزامه بذلك ; لوجوب وفائه بالشرط .
هامش
1 - جواهر الكلام 24 : 24 و 26 و 28 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 /
السطر 11 - 20 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 40 .
2 - جواهر الكلام 24 : 24 و 26 و 28 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 /
السطر 22 .