المعيب ، لا يكون وفاء بالعقد ; ضرورة أنّ المتعلّق هو الكلّي الموصوف ، وهو
لا ينطبق على المجرّد عن الصفة ، فضلاً عن المتّصف بضدّها .
وقد يقال : إنّ الموصوف يكون من قبيل تعدّد المطلوب ، فلو رضي
المشتري بالمعيب ، لم يكن خارجاً عن المبيع ( 1 ) .
وفيه : أنّه لا يعقل تعلّق الإنشاء الواحد بالصحيح الذي هو المطلوب
الأعلى ، وعلى فرض فقدان الوصف بالمعيب ، أو نفس الطبيعة ; ضرورة أنّ
الإنشاء الوحداني ، لا يعقل أن يكون معلّقاً وغير معلّق ، كما هو الشأن في باب تعدّد
المطلوب ، فإنّ المطلوب الداني لا يكون في عرض العالي .
بل الانحلال في المقام محال لذلك ، وغير صحيح على فرض العرضيّة ;
لعدم صحّة الانحلال إلى بيع الطبيعة ووصفها ، فلا بدّ من القول : بالانحلال إلى
الموصوف بالصفة ، ونفس الطبيعة ، فيكون البيع متعلّقاً بالطبيعة مرّتين ، مرّة
استقلالاً ، ومرّة ضمناً .
مضافاً إلى أنّ الانحلال لا يصحّ إلاّ في بعض الموارد ، التي ليس المورد
منها .
مع أنّ لازم تعدّد البيع بهذا المعنى ، حصول الوفاء بالنسبة إلى أحدهما ،
وعدم صحّة الردّ ، ونقض الوفاء بالنسبة إليه ، ولزوم الوفاء بالعقد الثاني ، وهو
واضح الفساد في المقام .
وبالجملة : إن كان الإنشاء واحداً غير منحلّ عرضاً ، كما هو مراد القائل من
تعدّد المطلوب ، فلا بدّ أن يكون التعلّق طولياً حتّى لا يلزم تعدّد البيع ، والمبيع ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 66 / السطر 2 ، و : 70 / السطر 7 .