ظهور العيب كاشف عن تحقّق الخيار لا مثبت
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ ظهور العيب كاشف ، لا مثبت ، وأنّ
العناوين المأخوذة في الروايات - ك « العلم » ( 1 ) و « الوجدان » ( 2 ) و « الظهور » ( 3 ) -
هي من العناوين الطريقيّة ، وليست قيوداً في الموضوع .
وهذا في نفسه مع قطع النظر عن خصوصيّة المورد واضح ، فضلاً عن أنّ
الخيار بل والأرش في المقام عقلائيان ، ولا ينقدح في ذهن العرف إلاّ ما هو
المعهود بينهم ، ومضافاً إلى مناسبة الحكم والموضوع ، من غير فرق بين حقّ
الفسخ وحقّ الأرش .
هامش
1 - كرواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار لم يتبرأ
إليه ولم يبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك العوار وبذلك الداء ، إنّه
يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن
به » .
وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
2 - كرواية جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع
فيجد فيه عيباً ، فقال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان
الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب » .
وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
3 - كرواية حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قال عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) :
كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثمّ ظهر على عيب ، أنّ البيع لازم ،
وله أرش العيب » .
وسائل الشيعة 18 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 7 .