ولوازمهما ، ولا يعقل ذلك لما تقدّم ( 1 ) .
بل تعدّد المطلوب بهذا المعنى ، غير معقول في الأوامر أيضاً ، فلو قال :
« أعتق الرقبة المؤمنة » لا يعقل أن يكون وجوب العتق متعلّقاً بالمؤمنة ، وعلى
فرض التعذّر أو العصيان بغيرها ، بل لا يعقل الانحلال الطولي لا في المقام ، ولا في
الأوامر .
نعم ، إذا علم من حال الآمر أنّ نفس الطبيعة مطلوبة ، والموصوفة
مطلوبة أُخرى أعلى ، وإنّما أمر بالأعلى لذلك ، يجب عليه الإتيان بالأعلى ،
وعلى فرض التعذّر فبالأدنى ، لا لتعلّق الأمر بهما مترتّباً ; فإنّه غير معقول ، بل لأنّ
العلم بمطلوب المولى ، موجب لوجوب تحصيله عقلاً ولو لم يأمر به .
وقد يقال : إنّ وصف الصحّة غير مقوّم لذات المبيع ، فينطبق كلّي المبيع
بذاته عليه ، فالوصف وإن كان مضيّقاً لدائرة الكلّي ، وموجباً لصيرورة المبيع
حصّة خاصّة ، إلاّ أنّ ذات المبيع حيث كانت محفوظة ، فالانطباق من حيث
الذات محقّق ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى من المغالطة ; ضرورة أنّ ما ينطبق على الواجد والفاقد ،
إنّما هو نفس الطبيعة لا بشرط ، دون الطبيعة الموصوفة أو الملحوظة
موصوفة ; فإنّها غير قابلة للانطباق على المجرّد ، وعقد البيع تعلّق بالطبيعة
الموصوفة أو بتعبيره ب « حصّة خاصّة » لا بالطبيعة بلا قيد وشرط .
فما هو متعلّق العقد ، غير ممكن الانطباق على المجرّد ، وما هو ممكن
الانطباق غير متعلّق له ، وهو واضح .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 28 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 96 / السطر 36 .