فتحصّل : أنّ في هذا الفرض أيضاً ، لا معنى لخيار العيب .
بقي فرض آخر :
وهو ما إذا لم يكن توصيف ولا اشتراط ، بل أقدم المشتري على شراء نفس
الطبيعة ; لاعتقاد صحّة مصاديقها ، أو للاتكال على أصالة الصحّة في
مصاديقها .
وهذا أيضاً لا معنى لخيار العيب فيه ; لأنّ الصحّة والعيب ، من صفات
الموجود الخارجي وهو المصداق ، والطبيعة الكلّية لا تتّصف بشئ من الصفات
مطلقاً ، والتوصيفات كلّها ترجع إلى التقييدات في الكلّي .
فما هو متعلّق العقد ، لم يكن معيباً جهل به المشتري ، ولم يكن مصبّ
أصالة الصحّة ، ولا متعلّق اعتقاد المشتري بالصحّة ، وما هو معيب لم يتعلّق به
العقد .
وعليه فلا معنى لخيار العيب في الكلّيات ، ولا لخيار تخلّف الوصف أو
القيد ; لما تقدّم ، فالأوفق بالقواعد عدم ثبوت خيار له ، ولزوم قبول الفرد
المعيب ; لأنّ مجرّد تخيّله الصحّة في المصاديق ، لا يوجب شيئاً .
ولو فرض كون بناء العرف على ردّ المعيب ، وعدم قبوله ، فلا بدّ من الالتزام
بتعارف التقييد الضمني ، حتّى لا يصدق المتقيّد على المصداق .
وعلى فرض كون بنائهم على الخيار ، فلا بدّ من الالتزام بالاشتراط الضمني
ومعهوديّة ذلك ، وثبوته محلّ إشكال وترديد ، والكلام هاهنا في خيار العيب ،
وهو منفي بلا ريب .
كتاب البيع — صفحة 32
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢