العرف - بسبب المناسبات والارتكازات المغروسة في ذهنهم - الخصوصيّة ،
ويرون أنّ ثبوت الحكم إنّما هو لأجل العيب ، وملاحظة حال من انتقل إليه
المعيب ; لئلاّ يقع في الضرر ، ولا فرق بينهما ( 1 ) ، فتأمّل .
هذا كلّه حال الثمن والمثمن إذا كانا من الأعيان الخارجيّة .
حكم ما لو كان العوضان أو أحدهما كلّياً
وأمّا إذا كان أحدهما أو كلاهما كلّياً ، كما هو كذلك غالباً في طرف الثمن :
فهل يثبت فيه خيار العيب أم لا ؟
وعلى الأوّل : هل يثبت الأرش أم لا ؟ وجوه .
والتفصيل فيه أن يقال : إنّه بحسب التصوّر ، يمكن أن يكون الكلّي
المتعلّق للعقد ، موصوفاً لفظاً بوصف الصحّة أو منصرفاً إلى ذلك ; بحيث يكون
المتعلّق هو الموصوف كذلك .
ويمكن أن يكون وصف الصحّة شرطاً لفظاً ، أو شرطاً ضمنياً يعدّ كشرط
لفظي .
ويمكن أن يكون المتعلّق نفس الكلّي ، بلا وصف ، ولا شرط ، ويكون رفع
غرر المشتري باعتقاد الصحّة في جميع أفراد الكلّي ، أو بالاتكال على أصالة
الصحّة ، بناءً على جريانها في الكلّيات باعتبار أفرادها .
فعلى فرض التوصيف انصرافاً أو لفظاً ، لا ينبغي الإشكال في أنّ تسليم الفرد
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 / السطر 3 و 4 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الإيرواني 2 : 53 / السطر 3 .