تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عنواناً ومصداقاً البيضاء وهكذا . فلو وقع البيع على الحمراء ، وأدّى البيضاء ، لم يؤدّ ما وقع عليه العقد ، ويجب عليه أداء ما هو المصداق ، ولا يصحّ أن يقال : له خيار تخلّف الشرط ، أو تخلّف الوصف . وأمّا في الأعيان الخارجيّة ; فلأنّه يرجع إلى خيار تخلّف القيد أو الوصف ، وهو - عرفاً وعقلاً - غير خيار تخلّف الشرط . هذا مضافاً إلى أنّ إرجاع الشروط إلى القيود ، أمر مخالف للعرف والعقل ، فلو بدّل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » بقوله : « المؤمنون عند قيودهم » أو « تقييداتهم » لكان مبتذلاً مستهجناً ، فلا وجه لهذا الاحتمال . بل قد ذكرنا في محلّه : أنّ إرجاع الشروط في الواجب المشروط إلى قيود المادّة ، غير صحيح ، بل غير معقول في بعض الشروط ( 1 ) . ومن هذا القبيل لو قيل : بأنّ الالتزام قيد للعوض ; فإنّ التقييد بالالتزام المطلق ، لا معنى له ، وبالالتزام الخاصّ المتقيّد بالملتزم ، يلزم منه ما يلزم في الفرض المتقدّم ، بل الإرجاع إليه مقطوع البطلان . ويمكن أن يقال : إنّ الشرط يرجع إلى الالتزام الذي هو قيد للعقد ، فالعقد بلا شرط مطلق ، ومعه مقيّد بذلك الالتزام ، فعلى فرض كونه كذلك ، يمكن القول : بكفاية التواطؤ عليه في وقوعه ضمن العقد . وهذا هو المراد من أنّ الشرط التزام في التزام ، أو التزام في بيع ونحوه ، وإلاّ فلو وقع الشرط في خلال الإيجاب والقبول ، من غير ارتباط وتقيّد للعقد به ،
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 347 ، تهذيب الأُصول 1 : 220 .