هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد ؟
فلو وقع العقد مع تواطئهما قبله على الشرط ، فهل هو كالمذكور فيه في
وجوب العمل وسائر الآثار ، فتكون منزلة الشرط ، منزلة الأوصاف والقيود في
المبيع ، حيث يقع العقد عرفاً على المتقيّد مع قيام القرينة ، ومنها التواطؤ قبله ،
وإيقاع العقد مبنياً عليه ، أم لا ؟
يمكن أن يكون الشرط بحسب التصوّر ، راجعاً إلى القيد مطلقاً ، من غير
فرق بين الأوصاف - كشرط كون الحنطة كذا ، ومن كذا - وغيرها ، كشرط
الخياطة ونحوها ، نظير ما قيل في الواجب المشروط : من أنّ الشرط يرجع إلى
القيد في المادّة ( 1 ) ، وإن كان بين الشرط في المقام وما هناك فرق .
أو في خصوص الشروط المربوطة بالأوصاف وخصوصيّات المبيع ، أو
الثمن .
وعلى ذلك : لا فرق بين الشرط وبين سائر القيود ; في أنّ التواطؤ عليها
وإيقاع العقد مبنياً عليها ، كاف في وقوعه على المقيّد بالقرينة العرفيّة .
لكن لازم هذا الاحتمال ، رفض خيار تخلّف الشرط مطلقاً ، أو في خصوص
اشتراط الأوصاف ونحوها :
وذلك أمّا في بيع الكلّي ; فلأنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي ، يوجب لا محالة
مخالفته لعنوان فاقد له ، أو واجد لغيره ، فعنوان « الحنطة » إذا قيّد بقيد « البيضاء »
تخالف مصاديقه مصاديق الحنطة الحمراء مثلاً ، والحنطة الحمراء تخالف
هامش
1 - مطارح الأنظار : 45 - 46 .