تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفيه : أنّ ثبوت الشهرة المعتمدة ، أو الإجماع في هذه المسألة ، محلّ إشكال بل منع ; لقوّة احتمال كون مبنى فتوى الكثير أو الأكثر ، على عدم صدق « الشرط » على الالتزام الابتدائي ، يخرج عن أدلّة الشروط موضوعاً . وعليه فلو بنينا على صدقه ، لا محيص عن الأخذ بعموم الدليل ، فالشرط المذكور لا يكون من شروط الصحّة ، بل يدور أمره بين دخالته في الصدق ، وعدم اشتراطه رأساً .

وجوب العمل بالشروط الابتدائية

ثمّ إنّه قد سبق منّا في المعاطاة ، أنّه على فرض القول : بعدم صدق « الشرط » على الالتزامات الابتدائيّة ، يمكن القول : بوجوب العمل بها ; بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن الشروط الضمنيّة ، بمناسبات مغروسة في ذهن العرف ، وأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) يفهم منه عرفاً أنّ ما هو ملاك الوجوب ، هو قرار المؤمنين ، وأنّهم عند قراراتهم وملتزماتهم ، من غير دخالة لخصوصيّة الشرط ; أي الالتزام في الالتزام ، أو القرار في القرار في ذلك ( 2 ) . وعلى أي حال : يكون للقرار في ضمن المعاملة آثار ، كثبوت الخيار عند تخلّفه ، وأنّ فساده يوجب فسادها . . . إلى غير ذلك .
هامش
1 - الكافي 5 : 404 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 141 .