وفيه : أنّ ثبوت الشهرة المعتمدة ، أو الإجماع في هذه المسألة ، محلّ
إشكال بل منع ; لقوّة احتمال كون مبنى فتوى الكثير أو الأكثر ، على عدم صدق
« الشرط » على الالتزام الابتدائي ، يخرج عن أدلّة الشروط موضوعاً .
وعليه فلو بنينا على صدقه ، لا محيص عن الأخذ بعموم الدليل ، فالشرط
المذكور لا يكون من شروط الصحّة ، بل يدور أمره بين دخالته في الصدق ،
وعدم اشتراطه رأساً .
وجوب العمل بالشروط الابتدائية
ثمّ إنّه قد سبق منّا في المعاطاة ، أنّه على فرض القول : بعدم صدق
« الشرط » على الالتزامات الابتدائيّة ، يمكن القول : بوجوب العمل بها ; بدعوى
إلغاء الخصوصيّة عن الشروط الضمنيّة ، بمناسبات مغروسة في ذهن العرف ،
وأنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) يفهم منه عرفاً أنّ ما هو ملاك
الوجوب ، هو قرار المؤمنين ، وأنّهم عند قراراتهم وملتزماتهم ، من غير دخالة
لخصوصيّة الشرط ; أي الالتزام في الالتزام ، أو القرار في القرار في ذلك ( 2 ) .
وعلى أي حال : يكون للقرار في ضمن المعاملة آثار ، كثبوت الخيار عند
تخلّفه ، وأنّ فساده يوجب فسادها . . . إلى غير ذلك .
هامش
1 - الكافي 5 : 404 / 8 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ،
وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 141 .