تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ بيعه منه ولو انشاء - كبيع الفضولي - غير عقلائي ، فعدم الصحّة لأجل ذلك ، لكن هو مانع آخر غير ما ادعي من الاستحالة . والظاهر من صدر عبارته هو الدور المستحيل ، وظاهر ذيلها - من إبداء الفرق بين بيعه منه ، وبين بيعه من غيره ; بأنّه يجري فيه التوكيل والفضولي - أنّ المقصود عدم العقلائيّة ، لا الامتناع العقلي ، وفي العبارة اضطراب . والأمر سهل بعد وضوح المطلب ، واندفاع إشكاله حتّى على فرض كون الشرط أُصوليّاً ، فضلاً عن كونه التزاماً في التزام ; إذ لا موضوع عليه لإشكاله رأساً ، كما لا يخفى . وأمّا التوجيه بوجه مخالف لظاهر كلامه بل صريحه - مع عدم دفع الإشكال عنه ، بل مع ورود إشكال آخر عليه ، لا يقصر وضوحه عن الإشكال الوارد على ظاهره - فممّا لا داعي إليه . وأمّا ما عن الشهيد ( رحمه الله ) : من أنّ هذا الشرط باطل لا للدور ، بل لعدم القصد إلي البيع ( 1 ) . ففيه : أنّه لا إشكال في إمكان تحقّق القصد ، مع اختلاف الثمن قدراً ، أو جنساً ، بل ومع اتحادهما والاختلاف زماناً ، كأن يشترط بيعه منه بعد سنة ، أو لو أراد بيعه لا يبيعه إلاّ منه ، بل قد يتحقّق القصد مع الاتحاد في جميع ما ذكر ; لبعض أغراض خارجيّة عقلائيّة . ومن ذلك يظهر : أنّ دعوى البطلان لأجل عدم عقلائيّته غير وجيهة .
هامش
1 - الدروس الشرعيّة 3 : 216 ، المكاسب : 282 / السطر 23 .
كتاب البيع — صفحة 302 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني