تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
للكتاب والسنّة . لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا . لأنّا نقول : الفرق ظاهر ; لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل ، أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو اشترط البيع على البائع ( 1 ) انتهى . فالظاهر منه : أنّ الشرط غير الشرط الفقهي المبحوث عنه ، بل بمعنى الشرط الأُصولي . وعلى فرض كون الشرط الشرط الأُصولي ، لا يتمّ مدّعاه ; فإنّ « البيع » عبارة عن المبادلة الإنشائيّة ، أو التمليك بعوض إنشاء ، ولهذا يكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة ، وإن لم يترتّب عليه أثر إلاّ بعد الإجازة . وعليه فنقول : قوله « بيعه يتوقّف على ملكيّته » إن أُريد ظاهره ، فهو غير وجيه جداً ; لأنّ « البيع » بمعناه الإنشائي الذي هو تمام ماهيّته ، لا يتوقّف على الملكيّة ، وإلاّ لزم بطلان بيع الفضولي ، وعدم إمكان لحوق الإجازة به . وإن كان المراد : أنّ بيعه على صاحبه ، يتوقّف على أن لا يكون هو مالكاً ، وإلاّ امتنع الانتقال إليه ; لكونه تحصيلاً للحاصل ، فهو - مع ما فيه من سوء التعبير - غير وجيه ; لأنّ « البيع » وهو المعنى الإنشائي ، لا يلزم منه ذلك ، فلا مانع عقلاً من بيع الشئ من صاحبه ; ليترتّب عليه الأثر فيما يأتي . فكما لا امتناع في كون شئ واحد ، ملكاً حقيقة لشخص ، وإنشاء لشخص آخر كالفضولي ، كذلك لا امتناع في أن يكون لشخص واحد حقيقة وانشاء باعتبارين ، فلا يتوقّف بيعه منه على عدم ملكيّته .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 21 ، المكاسب : 282 / السطر 20 .
كتاب البيع — صفحة 301 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني