للكتاب والسنّة .
لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا .
لأنّا نقول : الفرق ظاهر ; لجواز أن يكون جارياً على حدّ التوكيل ، أو عقد
الفضولي ، بخلاف ما لو اشترط البيع على البائع ( 1 ) انتهى .
فالظاهر منه : أنّ الشرط غير الشرط الفقهي المبحوث عنه ، بل بمعنى
الشرط الأُصولي .
وعلى فرض كون الشرط الشرط الأُصولي ، لا يتمّ مدّعاه ; فإنّ « البيع »
عبارة عن المبادلة الإنشائيّة ، أو التمليك بعوض إنشاء ، ولهذا يكون بيع الفضولي
بيعاً حقيقة ، وإن لم يترتّب عليه أثر إلاّ بعد الإجازة .
وعليه فنقول : قوله « بيعه يتوقّف على ملكيّته » إن أُريد ظاهره ، فهو غير
وجيه جداً ; لأنّ « البيع » بمعناه الإنشائي الذي هو تمام ماهيّته ، لا يتوقّف على
الملكيّة ، وإلاّ لزم بطلان بيع الفضولي ، وعدم إمكان لحوق الإجازة به .
وإن كان المراد : أنّ بيعه على صاحبه ، يتوقّف على أن لا يكون هو مالكاً ،
وإلاّ امتنع الانتقال إليه ; لكونه تحصيلاً للحاصل ، فهو - مع ما فيه من سوء
التعبير - غير وجيه ; لأنّ « البيع » وهو المعنى الإنشائي ، لا يلزم منه ذلك ، فلا مانع
عقلاً من بيع الشئ من صاحبه ; ليترتّب عليه الأثر فيما يأتي .
فكما لا امتناع في كون شئ واحد ، ملكاً حقيقة لشخص ، وإنشاء لشخص
آخر كالفضولي ، كذلك لا امتناع في أن يكون لشخص واحد حقيقة وانشاء
باعتبارين ، فلا يتوقّف بيعه منه على عدم ملكيّته .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 21 ، المكاسب : 282 / السطر 20 .