تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
السابع أن لا يكون مستلزماً لمحال وفي كون هذا الشرط أيضاً مستقلاّ في قبال سائر الشروط إشكال ; إذ من المعلوم أنّ نفس الشرط بالمعنى المصدري ، لا يستلزم المحال بوجه ، وإنّما يستلزمه لأجل المتعلّقات والملتزمات . فحينئذ لو كان الشرط شرط فعل ، يكون محالاً ، فمع التفات الشارط لا يعقل القصد الجدّي به ، فإمكانه دخيل في تحقّقه ، لا في صحّته . ولو قصده جدّاً لغفلة ونحوها ، كان بطلانه لأجل عدم القدرة على إيجاده ، وعدم عقلائيّته أيضاً ، فيرجع إلى شرط آخر . ولو كان شرط نتيجة ، فإن كان الامتناع لأجل كونه ممّا له سبب خاصّ شرعي كالطلاق ، فاشتراطه مخالف للشرع ، وغير مقدور أيضاً ، ويرجع إلى فقدان شرط آخر . وإن كان ممّا له سبب خاصّ عقلائي ، لا يوجد إلاّ به ، ولعلّ النكاح كذلك ، فإنّ له مراسم خاصّة في كلّ الملل والنحل ، فالتسبيب إليه بالشرط غير عقلائي ، وغير مقدور ، وعلى أي تقدير لا يكون هذا شرطاً على حدة . ثمّ إنّ ما مثّل به العلاّمة ( قدس سره ) في محكي « التذكرة » من قوله : لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصحّ ، سواء اتحد الثمن قدراً وجنساً ووصفاً ، أو لا ، وإلاّ جاء الدور ; لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له ، المتوقّفة على بيعه ، فيدور . أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره ، فإنّه يصحّ عندنا ; حيث لا منافاة فيه