السابع
أن لا يكون مستلزماً لمحال
وفي كون هذا الشرط أيضاً مستقلاّ في قبال سائر الشروط إشكال ; إذ من
المعلوم أنّ نفس الشرط بالمعنى المصدري ، لا يستلزم المحال بوجه ، وإنّما
يستلزمه لأجل المتعلّقات والملتزمات .
فحينئذ لو كان الشرط شرط فعل ، يكون محالاً ، فمع التفات الشارط لا يعقل
القصد الجدّي به ، فإمكانه دخيل في تحقّقه ، لا في صحّته .
ولو قصده جدّاً لغفلة ونحوها ، كان بطلانه لأجل عدم القدرة على إيجاده ،
وعدم عقلائيّته أيضاً ، فيرجع إلى شرط آخر .
ولو كان شرط نتيجة ، فإن كان الامتناع لأجل كونه ممّا له سبب خاصّ
شرعي كالطلاق ، فاشتراطه مخالف للشرع ، وغير مقدور أيضاً ، ويرجع إلى فقدان
شرط آخر .
وإن كان ممّا له سبب خاصّ عقلائي ، لا يوجد إلاّ به ، ولعلّ النكاح كذلك ،
فإنّ له مراسم خاصّة في كلّ الملل والنحل ، فالتسبيب إليه بالشرط غير
عقلائي ، وغير مقدور ، وعلى أي تقدير لا يكون هذا شرطاً على حدة .
ثمّ إنّ ما مثّل به العلاّمة ( قدس سره ) في محكي « التذكرة » من قوله : لو باعه شيئاً
بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصحّ ، سواء اتحد الثمن قدراً وجنساً ووصفاً ، أو لا ، وإلاّ
جاء الدور ; لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له ، المتوقّفة على بيعه ، فيدور .
أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره ، فإنّه يصحّ عندنا ; حيث لا منافاة فيه
كتاب البيع — صفحة 300
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٠