لفساده حتّى يفسد لذلك ، وعدم مخالفته للشرع ، ولا لمقتضى العقد ، ثمّ إقامة
الدليل عليه ، ومن الواضح عدم الدليل عليه حينئذ .
ولعلّ نظر من قال : إنّ الضابط أن يؤدّي إلى جهالة الثمن أو المثمن ( 1 ) ، إلى
أنّه ليس شرطاً مستقلاّ ، وأنّه لا يعتبر عدم الجهالة فيه إذا لم يؤدّ إلى جهالتهما .
ومع الغضّ عمّا ذكرناه ، يمكن الاستدلال على اعتباره بحديث : « نهى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الغرر » .
وما قيل : من عدم استناد العلماء إليه ( 2 ) في غير محلّه ; فإنّ شيخ
الطائفة ( قدس سره ) استند إليه مراراً في « الخلاف » كباب الضمان والشركة ( 3 ) ، وكذا ابن
زهرة في « الغنية » ( 4 ) وقال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : إنّ الفقهاء استندوا إليه في غير
البيع من سائر الأبواب ( 5 ) ، فتأمّل ، نعم كفاية ذلك في جبر السند محلّ كلام .
ويمكن الاستدلال عليه بقوله ( عليه السلام ) : « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر » ( 6 )
بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن البيع ، وأنّ ذكر البيع من باب المثال ، فيجري في
الإجارة وسائر المعاملات والقرارات ; إذ من البعيد أن يكون لخصوص عنوان
« البيع » دخالة في اعتباره .
هامش
1 - شرائع الإسلام 2 : 27 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 152 / السطر 20 .
3 - الخلاف ( طبع إسماعيليان النجفي ) 2 : 135 ، كتاب الضمان ، المسألة 13 ، و : 139
و 140 ، كتاب الشركة ، المسألة 5 و 6 .
4 - غنية النزوع : 264 .
5 - المكاسب : 282 / السطر 11 .
6 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب
آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .