تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
السادس أن لا يكون مجهولاً جهالة توجب الغرر في البيع كما في كلمات كثير من الأعيان ( 1 ) ، وفي عدّ هذا الشرط من الشروط المستقلّة إشكال ; أمّا على هذا التعبير وما يشبهه ، فلأنّه يرجع إلى بطلانه لأجل بطلان البيع ، ولازمه عدم كونه في ضمن العقد الصحيح ، وهو شرط آخر غير شرط الجهالة في الشرط بنفسه . ولو اُسقط عنه قيد « إيجاب الغرر في البيع » وقيل : إنّ الشرط هو عدم الجهالة فيه ، فإن استدلّ عليه بحديث النهي عن الغرر ونحوه ممّا يرجع إلى النهي الشرعي ، فيندرج في الشرط المخالف للكتاب ; ضرورة أنّه مع النهي عن الغرر ، يكون الشرط الغرري مخالفاً له ، وعليه فلا يكون شرط عدم الجهالة شرطاً مستقلاّ . ولو قيل : ببطلان الشرط المجهول ; من أجل أنّه غير عقلائي ، لكان البطلان لأجل اعتبار العقلائيّة فيه ، كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 ) ، وهو شرط آخر بعنوان آخر ، يندرج فيه ما ذكر . فمن ادعى : أنّه شرط في مقابل سائر الشروط ، لا بدّ له من فرضه جامعاً لسائر الشروط ; من كونه عقلائياً ، وكونه في ضمن العقد الصحيح ، وعدم إيجابه
هامش
1 - شرائع الإسلام 2 : 27 ، جامع المقاصد 4 : 417 - 418 ، جواهر الكلام 23 : 199 ، المكاسب : 482 / السطر 8 ، منية الطالب 2 : 120 / السطر 1 . 2 - تقدّم في الصفحة 234 .