على الطرفين في مثل ذلك أيضاً .
وتوهّم : كون المبادلة غير البيع ( 1 ) فاسد جدّاً ; فإنّ البيع هو مبادلة ما ل
بما ل ، أو تمليك عين بعوض ، وهما صادقان على المبادلة بين السلعتين ، ومع
صدق « البيع » يكون هنا بائع ومشتر .
ودعوى الانصراف ( 2 ) في غير محلّها ; فإنّه بدوي ، بل دعوى إلغاء
الخصوصيّة أولى ، ومن ذلك يمكن دعوى عدم الفرق في معاقد الإجماع ( 3 ) ، وكذا
في متون الفقه ( 4 ) ، فيثبت التخيير المذكور .
نعم ، فيما إذا باع بثمن فظهر فيه عيب ، فاستفادة التخيير الذي هو تعبّدي
محض مشكلة ، لكن أصل ثبوت الخيار - ومع التصرّف أو التعذّر الأرش -
عقلائي ، من غير فرق بين الثمن والمثمن ، وهذا الحكم العقلائي غير المردوع
عنه معتمد .
وأمّا إثبات التخيير بينهما في الثمن ; بدعوى الإجماع أو الشهرة ( 5 ) .
ففيه : أنّه لم يثبت الإجماع ولا الشهرة في المقام ، بل لا تعرّض في
الفتاوى غالباً للعيب في الثمن ، ومقتضى القواعد التفصيل بين الثمن والمثمن بما
عرفت ، وعدم معلوميّة القائل بالفصل ، لا يوجب شيئاً .
إلاّ أن يقال : إنّه بعد ثبوت الإجماع أو الشهرة المعتمدة في المثمن ، يلغي
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 53 / السطر 29 و 30 .
2 - أُنظر المكاسب : 88 / السطر 23 .
3 - غنية النزوع : 221 ، مفتاح الكرامة 4 : 623 / السطر 17 ، جواهر الكلام 23 : 236 .
4 - المقنعة : 596 ، النهاية : 392 ، تذكرة الفقهاء 1 : 524 / السطر 26 .
5 - المكاسب : 253 / السطر 33 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 70 / السطر 2 .