الجهة خاصّة ، ولا تجوز مزاحمته في الاستيفاء .
ومنها : أنّه لو سلّمنا كون الإجارة كذلك ، وأنّ يد المستأجر على العين يد
استحقاق ، لكن لم يدلّ دليل على عدم الضمان ، وأنّ اليد الكذائيّة تقتضي عدمه ،
بل غاية ما في الباب عدم الدليل على الضمان ، ولم يحكم به لذلك ، فلا ينافي
ذلك الاشتراط .
ومنها : أنّ قوله في الوكالة والوديعة : إنّ عدم الضمان ; لأجل كون يد
الوكيل والودعي ، بمنزلة يد صاحب المال ، وإنّ لازمه تضمين الشخص لما له
غير وجيه ، وإن قال به غيره أيضاً ( 1 ) ; لأنّ اعتبار الوكالة والوديعة ، ينافي
التنزيل المذكور ; فإنّ الوكالة عبارة عن إيكال الأمر إلى غيره ، أو استنابته في
ذلك ، وكذا الوديعة استنابة في الحفظ ، وهذا الاعتبار ينافي التنزيل ، فالنائب
غير المنوب عنه ، وفعله غير فعله في الواقع وفي الاعتبار .
وما اشتهر بينهم في باب النيابة عن الميّت : من أنّه بمنزلته ( 2 ) فاسد
مستلزم لفاسد لم يلتزموا به ، ولو سلّم التنزيل ، فلا دليل على التنزيل من جميع
الجهات ، حتّى ينافي الضمان بالشرط .
ومنها : أنّ قوله في العارية بصحّة الشرط ; لأجل ما ذكره ( 3 ) ، غير
وجيه ; لأنّ صحّة الشرط فيها إنّما هي بدليل خاصّ ، لولاه لقلنا بالبطلان ;
لإطلاق بعض الأخبار بأنّ المستعير لا يغرم ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 115 / السطر 28 .
2 - رسالة في القضاء عن الميّت ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 23 : 205 ، العروة الوثقى
1 : 743 ، فصل في صلاة الاستئجار ، المسألة 1 .
3 - منية الطالب 2 : 116 / السطر 11 .
4 - وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 .