تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والتحقيق : أنّ القول ببطلان الشرط في بعض ما تقدّم ، وبصحّته في بعض ، إنّما هو لأدلّة خاصّة ، لا لتلك الاعتبارات غير الوجيهة ، والبحث عنها موكول إلي محلّها . ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ شرط عدم إخراج الزوجة عن بلدها مثلاً ، وشرط التوارث في المتعة ، ليسا مخالفين لمقتضى العقد ، كما أشرنا إليه ( 1 ) ، فلا مانع منه من هذه الجهة . وأمّا البطلان من جهة الشرع ، فمن متفرّعات الشرط السابق ، وإن كان الأقوى في شرط عدم الإخراج الصحّة . وأمّا قضيّة التوارث ، فهي معركة الآراء ، واختلفت فيها الأدلّة ، وتحتاج إلي بسط الكلام فيها ، ولها محلّ آخر .

حكم الشكّ في مخالفة الشرط لمقتضى العقد

ثمّ إذا شكّ في شرط أنّه مخالف لمقتضى العقد ، فلا أصل هنا يحرز به عدم المخالفة ، كما هو ظاهر وتقدّم نظيره ( 2 ) . نعم ، لو كان المقتضى أمراً غير دخيل في ماهيّة العقد - كبعض ما يدّعى أنّه من قبيل مقتضيات العقود ، نظير تسلّط الرجل على الزوجة في الإسكان - وأغمضنا عمّا تقدّم ، لأمكن القول : بأنّه عند الشكّ يرجع إلى عموم دليل نفوذ الشرط ، لو كان المخصّص اللبّي ، لم يخصّص الدليل بعنوان واحد ، كعنوان مخالفة المقتضى ، وإلاّ لما صحّ التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لدليل المخصّص ولو كان لبّياً ، كما هو المحقّق في محلّه ( 3 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 282 - 283 . 2 - تقدّم في الصفحة 267 . 3 - مناهج الوصول 2 : 252 ، تهذيب الأُصول 1 : 478 .