تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مصلحة المالك ، أو إحساناً عليه ، بل مجرّد تحليل وإباحة ، وهذا غير مقتض لعدم الضمان بوجه ( 1 ) انتهى ملخّصاً . وفيه محالّ للنظر : منها : أنّ دعوى كون الإجارة عبارة عن كون العين تحت يد الانتفاع ، الظاهر منه ومن بعده ، أنّ المراد كونها تحت يده خارجاً ، في غاية الضعف ، بل لا أظنّ التزام أحد به ، بل ولا نفسه لو توجّه إلى تواليه الفاسدة ; من عدم إيجاب عقد الإجارة على هذا لشئ ، ومن عدم كون الأعيان المستأجرة بالعقود مستأجرة ، وهذا من وضوح البطلان بمكان . والعجب أنّه أرجع كلام المحقّق والعلاّمة رحمهما الله إلى ما أفاد ( 2 ) ; لقولهما : بأنّها عقد ثمرته تمليك المنافع ( 3 ) . وأنت خبير : بأنّ هذا التعريف في طرف النقيض لكلامه ; فإنّ صريح هذا أنّ العقد الذي ثمرته نقل المنافع إجارة ، ولازمه أنّ كون العين تحت يد المستأجر ، غير مربوط بها . ومنها : أنّ دعوى الدلالة الالتزاميّة على كون العين تحت يده ، بناءً على أنّ الإجارة عبارة عن نقل المنافع ، في غير محلّها ; لجواز كون العين تحت يد مالكها مع استيفاء المستأجر منافعها ، فلو آجر الدابّة التي تحت يده ، ومكّن المستأجر من الانتفاع بها ، من غير أن يسلّمها إليه ، صحّت الإجارة حتّى على القول : بأنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها ; لأنّ المراد ليس التسليط الخارجي ، بل الاعتباري منه ، ويرجع إلى أنّه مسلّط اعتباراً على العين من هذه
هامش
1 - منية الطالب 2 : 115 - 116 . 2 - منية الطالب 2 : 115 / السطر 10 . 3 - شرائع الإسلام 2 : 140 ، قواعد الأحكام 1 : 224 / السطر 11 .
كتاب البيع — صفحة 294 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني