والظاهر منها عدم الضمان مع عدم التفريط والإفراط ، ومن المعلوم عدم
الخصوصيّة في الدابّة ، فاشتراط الضمان مخالف للشرع .
نعم ، تختلف الروايات في بعض الأبواب ; ممّا يطول بنا الكلام لو تعرّضنا
لها ، والعهدة على أبوابها .
تفصيل المحقّق النائيني بين إجارة الأعيان والإجارة على الأعمال
وقد يفصّل بين إجارة الأعيان ، والإجارة على الأعمال ; بأنّ شرط الضمان
باطل في الأُولى دون الثانية ، بدعوى أنّ إجارة الأعيان ، إمّا عبارة عن كون العين
تحت يد الانتفاع ، كما هو التحقيق ، أو عبارة عن نقل المنافع .
فعلى الأوّل : استحقاق المستأجر لوضع اليد على العين واضح ; لأنّ حقيقة
المعقود عليه ، متقوّمة بوضع اليد على العين ، بل هي هو معنًى .
وعلى الثاني : فلازم استحقاقها وملكيّتها وضع اليد عليها عقلاً ، فاشتراط
ضمانها مخالف للشرع .
وأمّا الإجارة على الأعمال ; ممّا تقع عليها يد المؤجر ، ولا استحقاق له
على وضع اليد عليها ; لجواز استيفاء العمل مع كون العين في يد مالكها ، فلا تكون
يد المؤجر عليها بحقّ يلزمه العقد بوجه ، فلا بأس باشتراط كونها مضمونة
عليه .
ثمّ قال : والرهن كإجارة الأعيان ، وأمّا الوكالة والوديعة ، فعدم جواز
الاشتراط فيهما ; لأجل كونهما استنابة عن المالك ، فجعل يدهما بمنزلة يده
ينافي ضمانه ; لإرجاعه إلى ضمان نفسه .
وأمّا العارية ، فلا مانع من اشتراط الضمان فيها ; لعدم دخولها في إحدى
الكبريات ، من كون تصرّف المستعير عن حقّ مالكي ، أو استنابة ، أو كونه