تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إنّه منصرف عن الأيدي الأمانيّة ، مالكيّة كانت أو شرعيّة ، وكذا عمّا إذا كان الأخذ بإذن المالك أو الشارع . ومن المعلوم : أنّ انصراف الدليل عن مورد ، ليس دليلاً على عدم الثبوت ، بل من قبيل عدم الدليل عليه ، فدليل اليد مقتض للضمان في غير الموارد المنصرف عنها ، وأمّا فيها فلا يدلّ على الضمان ، كما لا يدلّ على عدمه ، فاشتراطه في ضمن العقد لا ينافي القاعدة . وأمّا بحسب الأدلّة الخاصّة ، فقد دلّت جملة من الروايات على عدم الضمان ، كصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث : « ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ، ما لم يكن يكرهها ، أو يبغها غائلة » ( 1 ) . وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ، تكارى دابّة إلى مكان معلوم ، فنفقت الدابّة . فقال : « إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن ، وإن وقعت في بئر فهو ضامن ; لأنّه لم يستوثق منها » ( 2 ) ونحوهما غيرهما ( 3 ) .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 182 / 800 ، وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 1 . 2 - الكافي 5 : 289 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 214 / 939 ، وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 2 . 3 - راجع وسائل الشيعة 19 : 118 ، كتاب الإجارة ، الباب 16 ، و : 119 ، الباب 17 ، و : 156 ، الباب 32 ، الحديث 4 .