حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
ومنها : ما اشتهر بينهم ; من عدم جواز اشتراط الضمان في عقد الإجارة ،
مستدلّين بأنّه مخالف لمقتضاه ( 1 ) .
وبما تقدّم منّا في معنى مقتضى العقد ( 2 ) ، يظهر عدم كونه مخالفاً له ، سواء
قلنا : إنّ الإجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الأُجرة ; بأن يقال : إنّ قوله :
« آجرتك الدار بكذا » بمعنى جعلت لك منفعتها بكذا ، وعلى هذا لا يرد عليه : أنّ
العقد متعلّق بالعين .
أو إنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها ، لكن لا بمعنى الاستيلاء
الخارجي ، بل التسليط الاعتباري ، كما في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلّطون على
أموا لهم » ( 3 ) .
أو إنّها عبارة عن نحو إضافة مجعولة بين المستأجر والعين ، تستتبع
ملكيّة المنفعة ، أو ملكيّة الانتفاع .
أو نحو إضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك ; في دخول المنافع
تدريجاً في ملكه .
ولعلّ قول بعضهم : من أنّها ملكيّة للعين من تلك الحيثيّة أحد الاحتمالات
المتقدّمة .
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 234 / السطر 8 ، جامع المقاصد 7 : 258 ، الروضة البهيّة 4 : 331 ،
مفتاح الكرامة 7 : 252 / السطر 27 ، أُنظر المكاسب : 281 / السطر 19 .
2 - تقدّم في الصفحة 279 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 .