تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة

ومنها : ما اشتهر بينهم ; من عدم جواز اشتراط الضمان في عقد الإجارة ، مستدلّين بأنّه مخالف لمقتضاه ( 1 ) . وبما تقدّم منّا في معنى مقتضى العقد ( 2 ) ، يظهر عدم كونه مخالفاً له ، سواء قلنا : إنّ الإجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الأُجرة ; بأن يقال : إنّ قوله : « آجرتك الدار بكذا » بمعنى جعلت لك منفعتها بكذا ، وعلى هذا لا يرد عليه : أنّ العقد متعلّق بالعين . أو إنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها ، لكن لا بمعنى الاستيلاء الخارجي ، بل التسليط الاعتباري ، كما في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلّطون على أموا لهم » ( 3 ) . أو إنّها عبارة عن نحو إضافة مجعولة بين المستأجر والعين ، تستتبع ملكيّة المنفعة ، أو ملكيّة الانتفاع . أو نحو إضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك ; في دخول المنافع تدريجاً في ملكه . ولعلّ قول بعضهم : من أنّها ملكيّة للعين من تلك الحيثيّة أحد الاحتمالات المتقدّمة .
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 234 / السطر 8 ، جامع المقاصد 7 : 258 ، الروضة البهيّة 4 : 331 ، مفتاح الكرامة 7 : 252 / السطر 27 ، أُنظر المكاسب : 281 / السطر 19 . 2 - تقدّم في الصفحة 279 . 3 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 .
كتاب البيع — صفحة 290 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني