كيفيّة دفع الإشكال عن باب المضاربة
ثمّ إنّه لا إشكال ، في أنّ المراد من قوله في الصحيحة وغيرها : « إنّ
الخسارة ليست عليك » أنّها ليست على ما له ، لا على ذمّته ، كما هو ظاهر .
نعم ، لا يمكن دفع الإشكال عن باب المضاربة بما ذكر ، فلا محيص إلاّ عن
الالتزام بأنّ الشركة ، وقعت بعد حصول الربح خارجاً في ملك صاحب المال ،
كما هو ظاهر من قوله : « الربح بينهما » ( 1 ) فإنّه لا يتحقّق إلاّ بعد البيع ، ولازم
تأخّر الحكم عن موضوعه ، أن تكون الشركة بينهما بعد تحقّقه وفي الرتبة
المتأخّرة .
ومثل هذا التعبير وإن كان في باب الشركة أيضاً ، لكن قيام القرينة - وهي
كون المال لهما - يدفع هذا الظهور ، بخلاف باب المضاربة ، فإنّ كون المال
لصاحب السلعة يؤكّده .
بل لعلّ ظاهر الفقهاء في المضاربة ذلك أيضاً ، كما يشهد به الاختلاف ; في
أنّ الشركة في الربح عند ظهوره ، أو بعد الإنضاض ( 2 ) .
وكيف كان فلا إشكال في باب الشركة ، ويكون الحكم على القاعدة ، كما
أفاده الشهيد السعيد ( رحمه الله ) ( 3 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 .
2 - راجع مفتاح الكرامة 7 : 487 - 488 .
3 - الدروس الشرعيّة 3 : 223 - 224 ، أُنظر المكاسب : 281 / السطر 16 .