في الصحيحة ( 1 ) فلا يكون هذا مخالفاً لشئ من القواعد .
نعم ، يقع الإشكال على فرض استغراق الخسارة لتمام إحدى الحصّتين ،
كما لو اشتركا بالنصف ، وكان الخسران النصف أو أكثر ، فإنّ لازمه أن لا يقع بإزاء
حصّته ثمن ، وهو موجب للبطلان .
الوجه الثاني : السليم عن هذا الإشكال أن يقال : إنّ الشرط راجع إلى أنّ
زيادة القيمة السوقيّة الحاصلة للسلعة قبل البيع ، تكون مختصّة - بتمامها أو
ببعضها - بما ل أحدهما ، ونقيصة القيمة السوقيّة بأيّ وجه حصلت - أي سواء
حصلت من قبل نقص حاصل للعين ، أم لأجل قلّة المشتري ، أو نحو ذلك - على
حصّة أحدهما .
وعلى ذلك : لو وقع البيع على العين ، يختلف ثمن الحصّتين لا محالة ،
ويدفع إشكال استغراق الخسارة لإحدى الحصّتين ، فيقع الشرط صحيحاً .
ولا يخفى : أنّه بعد عدم امتياز زيادة القيم عن أصلها ، فلا محالة يرجع
الشرط إلى أحد الوجهين بعد كون الشرط عقلائياً ، كما يشهد به وقوعه عند
العقلاء ، ولهذا وقع موقع السؤال في الروايات ، كصحيحة رفاعة ( 2 ) ورواية أبي
الربيع ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، وعلى ذلك ينحلّ الإشكال في باب الصلح ، الوارد نظير ذلك
فيه ( 5 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 283 - 284 .
2 - تقدّم في الصفحة 283 - 284 .
3 - تقدّم تخريجها في الصفحة 284 ، الهامش 2 .
4 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 4 ، و :
266 ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 14 ، الحديث 3 .
5 - جواهر الكلام 26 : 222 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 151 / السطر 5 .