وأوهن من الكلّ ما قيل : من أنّ الشركة إنّما حصلت بالامتزاج ، وإنّما فائدة
العقد هي الإذن في التصرّف في مقام التجارة ، فاشتراط التفاضل ونحوه في
ضمنه ، لا يفيد شيئاً ; لأنّه بمثابة الشروط الابتدائيّة ، حيث لا يرجع إلى
خصوصيّات الإذن وكيفيّة العمل ; لوضوح أنّ مجرّد اقترانه بالعقد ، لا يوجب
صيرورته شرطاً في ضمنه ( 1 ) .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الشركة قد تحصل بالعقد ، كعقد التشريك الذي أشار
إليه في صحيحة رفاعة ( 2 ) وكعقد الشركة فيما كان للممتزجين تميّز بحسب
الواقع - أنّ اعتبار كون الشرط في ضمن العقد ، إنّما هو لأجل تحقّق مفهومه لغة
وعرفاً ، حيث يكون التزاماً في ضمن بيع ونحوه ، ولا يعتبر في صحّته أن يكون
دخيلاً في خصوصيّات العوضين ، وهو واضح .
والإنصاف : أنّ التشكيك في صحّة الشرط في باب المنافع والنماءآت ، في
غير محلّه .
هل يصحّ اشتراط الاختلاف في ربح التجارة ؟
وإنّما الإشكال في شرط الاختلاف في ربح التجارة بالنسبة إلى المال
المشترك ، فلو اشتركا بالنصف ، واشترطا كون الربح في التجارة بينهما بنحو
التثليث ، أو كون الخسارة على أحدهما ، والربح مشتركاً ، كما في الصحيحة ، فيقع
الإشكال بأنّه غير معقول ; لأنّ ماهيّة البيع هي التمليك بالعوض ، أو التبادل في
الملكيّة ، ولا يعقل مع حفظ عنوان البيع ، أن يدخل الثمن أو بعضه في ملك غير
هامش
1 - منية الطالب 2 : 117 / السطر 5 .
2 - تقدّم في الصفحة 283 - 284 .