منفصلة ، من غير فرق بين كون الاشتراط في ضمن عقد الشركة ، أو عقد
التشريك ، أو في ضمن عقد آخر ، فلو شرك غيره في حيوان على النصف ، واشترط
عليه أن يكون الثلثان من لبنه أو نتاجه له صحّ ، وكان على وفق القواعد . وما
قيل في وجه البطلان غير وجيه ، كقول بعضهم : إنّه غير معقول ( 1 ) إذ لم يتّضح
أنّه مخالف لأي برهان فلسفي ، يدلّ على امتناع عدم تبعيّة نماءآت الملك له ،
بعد وقوعه في الخارج على ما نذكره .
وكقول بعض : إنّه مخالف للقواعد العقلائيّة والشرعيّة ( 2 ) .
وفيه : أنّ غاية ما تقتضيه القواعد ، تبعيّة النماء والمنافع للملك لو خلّيا
وطبعهما ، دون ما إذا تصرّف المالك بما يوجب الانفكاك ، كبيع الثمار ، وإجارة
الأشجار والمساكن ، وعقد المزارعة إذا كان البذر لأحدهما مثلاً ، وعقد
المساقاة . . . إلى غير ذلك ; ممّا ينفكّ النماء والمنافع فيه عن الأملاك ، فهل
الانفكاك في تلك الموارد ، تراه غير معقول ، أو غير عقلائي ، أو غير شرعي ؟ !
وكقول بعض : إنّ الشرط إذا وقع في عقد الشركة ، يكون مخالفاً لمقتضاه
فيبطل ( 3 ) .
وفيه : أنّ مقتضى عقد الشركة ، ليس إلاّ مشاركة المتعاملين في العين ،
وأمّا كون نماء الملك لصاحبه ، فليس من مقتضياته ، فإذا قال : « شركتك في كذا »
لم يكن مفاده ومقتضاه إلاّ حصول الشركة ، وأمّا ما يترتّب على الأشياء بعدها ،
فليس من مقتضياته .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 151 / السطر 3 .
2 - أُنظر منية الطالب 2 : 117 / السطر 14 .
3 - راجع السرائر 2 : 349 ، الدروس الشرعيّة 3 : 224 ، حاشية المكاسب ، المحقّق
اليزدي 2 : 115 / السطر 6 .