تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
منفصلة ، من غير فرق بين كون الاشتراط في ضمن عقد الشركة ، أو عقد التشريك ، أو في ضمن عقد آخر ، فلو شرك غيره في حيوان على النصف ، واشترط عليه أن يكون الثلثان من لبنه أو نتاجه له صحّ ، وكان على وفق القواعد . وما قيل في وجه البطلان غير وجيه ، كقول بعضهم : إنّه غير معقول ( 1 ) إذ لم يتّضح أنّه مخالف لأي برهان فلسفي ، يدلّ على امتناع عدم تبعيّة نماءآت الملك له ، بعد وقوعه في الخارج على ما نذكره . وكقول بعض : إنّه مخالف للقواعد العقلائيّة والشرعيّة ( 2 ) . وفيه : أنّ غاية ما تقتضيه القواعد ، تبعيّة النماء والمنافع للملك لو خلّيا وطبعهما ، دون ما إذا تصرّف المالك بما يوجب الانفكاك ، كبيع الثمار ، وإجارة الأشجار والمساكن ، وعقد المزارعة إذا كان البذر لأحدهما مثلاً ، وعقد المساقاة . . . إلى غير ذلك ; ممّا ينفكّ النماء والمنافع فيه عن الأملاك ، فهل الانفكاك في تلك الموارد ، تراه غير معقول ، أو غير عقلائي ، أو غير شرعي ؟ ! وكقول بعض : إنّ الشرط إذا وقع في عقد الشركة ، يكون مخالفاً لمقتضاه فيبطل ( 3 ) . وفيه : أنّ مقتضى عقد الشركة ، ليس إلاّ مشاركة المتعاملين في العين ، وأمّا كون نماء الملك لصاحبه ، فليس من مقتضياته ، فإذا قال : « شركتك في كذا » لم يكن مفاده ومقتضاه إلاّ حصول الشركة ، وأمّا ما يترتّب على الأشياء بعدها ، فليس من مقتضياته .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 151 / السطر 3 . 2 - أُنظر منية الطالب 2 : 117 / السطر 14 . 3 - راجع السرائر 2 : 349 ، الدروس الشرعيّة 3 : 224 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 115 / السطر 6 .
كتاب البيع — صفحة 285 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني