كما أنّه لا إشكال في صحّة شرط ترك بعض التصرّفات الخارجيّة ، أو
الاعتباريّة ، كشرط عدم البيع أو الإجارة ، أو شرط البيع من شخص ، أو شرط
عدم التسليم فوراً ، أو التسليم بعد زمان ، ونظائرها ممّا لا ينبغي الإشكال في
صحّتها ، وعدم مخالفتها لمضمون البيع ، وعدم التنافي بينهما ولو استلزاماً ، وعدم
المخالفة للشرع .
وتوهّم : كونه مخالفاً لدليل السلطنة ( 1 ) في غاية الفساد ; فإنّ دليلها
لا يمنع ما هو من قبيل إعمالها ، كيف ! ! وجلّ الالتزامات العقلائيّة والشرعيّة ،
توجب تحديداً في قاعدة السلطنة ، فبإعمال القاعدة تخرج العين عن سلطانه في
الرهن ونحوه .
بل التحقيق : أنّ الإعراض عن الملك ، من شؤون السلطنة عليه ، كما أنّ
شرط عدم تصرّف خاصّ في ظرف الملكيّة ، من قبيل إعمالها في ظرفها .
وكيف كان : لا إشكال في أمثالها ، وإنّما الكلام في بعض الأمثلة التي
وقعت محلّ الإشكال :
حول صحّة اشتراط الربح لأحد المتعاملين والخسران على الآخر
منها : ما تعرّضوا له في بيع الحيوان ; من الخلاف في جواز الشركة فيه
إذا قال : « الربح لنا ، ولا خسران عليك » فعن الشهيد جوازها ، وصحّة الشرط ،
وكونه موافقاً للقاعدة ( 2 ) .
وفي صحيحة رفاعة : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل شارك في جارية
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 489 / السطر 42 - 43 ، المكاسب : 281 / السطر 6 .
2 - الدروس الشرعيّة 3 : 223 - 224 ، المكاسب : 281 / السطر 16 .